فيما يتعلّق بأمور الدنيا والآخرة ، وهي السؤال في التجاوز عن الذنوب والجرائم « 1 » .
والنسبة بين البركة والشفاعة أنّ البركة قد تكون من خلال شفيع وواسطة كالمعصومين عليهمالسلام .
2 - التوسّل :
من وسل وهو : التقرّب ، يقال : وسَّل فلان إلى اللّه وسيلة ، إذا عمل عملًا تقرّب به إليه .
والوسيلة : هي ما يتقرّب به إلى الغير . قال تعالى :
وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ
« 2 » . والوسيلة : المنزلة عند الملك ، والدرجة ، والقربة ، والوصلة والقُربى .
وتوسّل إليه بكذا : تقرّب إليه بحرمة آصرة تعطفه عليه « 3 » .
والنسبة بين التبرّك والتوسّل هي العموم من وجه .
3 - الاستغاثة :
من غوث ، وهي : طلب الغوث ، وغوّث الرجل واستغاث : صاح وا غوثاه .
ويقول الواقع في بليّة : أغثني ، أي فرّج عنّي . واستغثته : طلبت الغوث أو الغيث ، فأغاثني من الغوث ، وغاثني من الغيث ، قال تعالى :
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ
« 4 » .
وأغاثه إغاثة ، إذا أعانه ونصره ، فهو مغيث ، وأغاثهم اللّه برحمته : كشف شدّتهم « 5 » .
والنسبة بين التبرّك بمعناه العام والاستغاثة هي العموم المطلق .
ثالثاً - الأحكام ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء للتبرّك في مواضع متعدّدة من الفقه ، وهي كما يلي :
1 - مشروعيّة التبرّك :
لا إشكال في مشروعية التبرّك في الجملة عند الإمامية ، بل عامة المسلمين .
هامش
( 1 ) المفردات : 457 . لسان العرب 7 : 151 ، 152 . المصباح المنير : 317 .
( 2 ) المائدة : 35 . وانظر : الإسراء : 57 .
( 3 ) لسان العرب 15 : 301 . وانظر : المفردات : 871 . المصباح المنير : 660 .
( 4 ) الأنفال : 9 .
( 5 ) انظر : المفردات : 617 . لسان العرب 10 : 139 . المصباح المنير : 455 ، 456 .