الجواز « 1 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 2 » .
ويدلّ عليه - مضافاً إلى الأصل « 3 » - جملة من النصوص « 4 » :
منها : صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام في الرجل يكون عليه دين إلى أجل مسمّى فيأتيه غريمه فيقول : أنقدني من الذي لي كذا وكذا ، وأضع لك بقيّته ، أو يقول : أنقدني بعضاً وأمدّ لك في الأجل فيما بقي ، فقال : « لا أرى به بأساً ما لم يزد على رأس ماله شيئاً ، يقول اللّه عزّوجلّ :
( فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ )
« 5 » » « 6 » .
والفرق بين الصورتين جريان الربا في الأولى ؛ لأنّه يرجع إلى إعطاء الزائد في مقابلة الناقص ؛ إذ لا ثمن للأجل على حدة ؛ لأنّ الأجل ليس جزءً حقيقياً من أحد العوضين وإن كان يختلف العوضان باختلافه ، وأمّا الثانية فلا يجري فيها ؛ لأنّه في الحقيقة حذف شيء من ماله عن الغريم ، ولا شكّ في جواز حذف الكلّ فالبعض بطريق أولى « 7 » .
( انظر : ربا )
6 - البيع بثمن نقداً وبأزيد نسيئة :
لو باع بثمنٍ حالًّا وبأزيد منه مؤجّلًا ونسيئة ، بأن قال : ( بعتك هذا الحيوان بعشرة نقداً وبعشرين إلى سنة ) فقبل المشتري ، فالأشهر « 8 » - بل المشهور « 9 » - البطلان « 10 » ؛ للجهالة والغرور والإبهام الناشئ من الترديد ، والقاضي بعدم وقوع الملك حال العقد على أحدهما بالخصوص وهو منافٍ لمقتضى سببيّة العقد وإنشائيته « 11 » .
هامش
( 1 ) الحدائق 19 : 137 . جواهر الكلام 23 : 122 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 17 : 270 .
( 3 ) جواهر الكلام 23 : 122 . مهذّب الأحكام 17 : 270 .
( 4 ) الحدائق 19 : 137 - 138 . جواهر الكلام 23 : 122 . مهذّب الأحكام 17 : 270 .
( 5 ) البقرة : 279 .
( 6 ) الوسائل 18 : 376 ، ب 32 من الدين والقرض ، ح 1 .
( 7 ) نهاية المقال : 209 .
( 8 ) الرياض 8 : 214 . مستند الشيعة 14 : 439 .
( 9 ) الحدائق 19 : 122 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 48 ، م 192 .
( 10 ) المبسوط 2 : 101 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 209 - 210 . جامع المدارك 3 : 182 - 183 .
( 11 ) جواهر الكلام 23 : 102 . وانظر : مستند الشيعة 14 : 439 .