وقد أشكل على تقييد ثبوت الخيار بعدم إمكان الإجبار :
أوّلًا : بأنّه لا حاجة إلى التقييد بذلك ؛ لأنّ المقصود هنا ثبوت الخيار بعد فوات التعجيل ، أمكن إجباره به أم لم يمكن ، وجب أو لم يجب ، فإنّ مسألة أنّ ثمرة الشرط ثبوت الخيار مطلقاً أو بعد تعذّر إجباره على الوفاء مسألة أخرى .
ثانياً : بعدم الجريان في مثل هذا الشرط ؛ إذ قبل زمان انقضاء زمان نقد الثمن لا يجوز الإجبار ، وبعده لا ينفع ؛ لأنّه غير الزمان المشروط فيه الأداء « 1 » .
القول الرابع : عدم الخيار مطلقاً ؛ لمنع اقتضاء نفس الشرط ثبوت الخيار للمشترط عند تخلّف الشرط وإنّما ثبت الخيار عند تخلّف الشرط « 2 » .
5 - عدم جواز تأجيل الثمن الواقع نقداً بأزيد منه وجواز عكسه :
لا إشكال ولا خلاف « 3 » في عدم جواز تأجيل الثمن الواقع حالًا ونقداً بأزيد منه « 4 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 5 » ؛ لأنّه من الربا المحرّم بالأدلّة من الكتاب والسنّة المتواترة « 6 » :
فمن الكتاب قوله سبحانه وتعالى :
( قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا )
« 7 » .
ومن السنّة قول أبي عبد اللّه عليهالسلام في رواية هشام بن سالم : « درهم ربا أشدّ من سبعين زنية كلّها بذات محرم » « 8 » .
ويجوز عكس ذلك ، وهو تعجيل الثمن المؤجّل بنقصان منه بنحو الصلح أو الإبراء أو نحوهما « 9 » ، بلا خلاف في
هامش
( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 199 .
( 2 ) حكاه قولًا واستدلّ له في نهاية المقال : 199 .
( 3 ) جواهر الكلام 23 : 120 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 221 .
( 4 ) تحرير الوسيلة 1 : 492 ، م 3 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 48 ، م 193 .
( 5 ) جواهر الكلام 23 : 120 - 121 . نهاية المقال : 209 .
( 6 ) جواهر الكلام 23 : 120 - 121 . نهاية المقال : 209 . وانظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 221 - 222 . البيع ( الخميني ) 5 : 527 .
( 7 ) البقرة : 275 .
( 8 ) الوسائل 18 : 117 ، ب 1 من الربا ، ح 1 .
( 9 ) التذكرة 11 : 257 . تحرير الوسيلة 1 : 492 ، م 3 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 48 ، م 193 .