ما يستفاد من الشرط إنّما يستفاد من الإطلاق « 1 » ، فقد ذكر الشهيد الأوّل بأنّ فائدة الشرط التسليط على الفسخ إذا عيّن زمان النقد فأخلّ المشتري به « 2 » .
ونفس هذه الفائدة - أي ثبوت الخيار - مترتّبة على الإطلاق ، أي عدم تعيين الزمان أيضا ، كما قوّاه الشهيد الثاني في بعض كتبه « 3 » ، وحسّنه في آخر « 4 » .
نعم ، هناك فائدة للاشتراط ، وهي فيما إذا كان الإطلاق يقتضي وجوب التسليم ولكن العرف يقضي بلزوم التسليم في ستّة أيّام مثلًا ، وهو يشترط على صاحبه التسليم فوراً ، فإنّ هذا المقدار من الفوريّة لا يستفاد من الإطلاق .
وأيضا تترتّب فائدة أخرى على الاشتراط ، وهي فيما إذا كانت القرينة العرفيّة قائمة على رضا كلّ من المتبايعين ببقاء كلّ من العوضين عند الآخر ، فإنّ بالاشتراط ترتفع هذه القرينة وتكون فائدة الاشتراط لزوم التسليم فوراً ، ولا يجوز التأخير اعتماداً على رضا الطرف بمقتضى الاشتراط « 5 » .
2 - وجوب الإقباض فوراً :
إطلاق العقد يقتضي النقد والتعجيل في تسليم العوضين ، فيجب على المتبايعين تسليم العوضين بعد العقد فوراً وبلا تأخير إن لم يشترطا التأجيل « 6 » ، وهذا الحكم لا شبهة فيه « 7 » ولا خلاف « 8 » ؛ لأنّ الثمن بعد تحقّق البيع يكون مالًا للبائع والمثمن مالًا للمشتري ، فيحرم على كلّ منهما التصرّف في مال الغير وإمساكه بغير إذن صاحبه « 9 » .
نعم ، وقع الكلام بين الفقهاء في أنّه يجب ذلك على الإطلاق ، سواء سلّم الآخر العوض أم امتنع عنه ، كما ذهب إليه بعضهم ؛ مستدلًّا عليه بأنّ إمساك مال
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 7 : 547 .
( 2 ) الدروس 3 : 202 .
( 3 ) المسالك 3 : 223 .
( 4 ) الروضة 3 : 513 .
( 5 ) مصباح الفقاهة 7 : 547 - 548 .
( 6 ) الرياض 8 : 235 - 236 . وانظر : الروضة 3 : 521 - 522 . تحرير الوسيلة 1 : 490 ، م 1 .
( 7 ) مصباح الفقاهة 7 : 592 .
( 8 ) جواهر الكلام 23 : 144 .
( 9 ) مصباح الفقاهة 7 : 592 .