أولويّة المواضعة على المرابحة والتولية :
ذكر بعض الفقهاء بأنّ المواضعة أولى من المرابحة والتولية إذا كان المشتري مؤمناً ؛ لكراهة الربح عليه ، إلّا أن يكون حفظ رأس المال - بل الربح - مطلوباً ، ولا سيّما مع حاجة البائع وغنى المشتري « 1 » .
( انظر : بيع التولية ، بيع المرابحة )
رابعاً - صيغة المواضعة :
ذكر الفقهاء في صيغة المواضعة أن يقول البائع للمشتري بعد إخباره برأس المال : ( بعتك به ووضيعة كذا ) « 2 » ؛ بمعنى أن يخبر برأس المال ثمّ ينقص منه مقداراً معيّناً .
أو يقول : ( بعتك برأس المال - مئة دينار مثلًا - ووضيعة دينار من كلّ عشرة دنانير ) ، ونحو ذلك « 3 » ، ممّا يفيد الإخبار برأس المال من جهة والإعلام بمقدار الوضيعة من جهة ثانية .
ويبدو من الشهيد الثاني أنّ التعبير بالوضيعة في صيغة هذا البيع أفضل من التعبير بالمواضعة ؛ لعدم وجود مفاعلة في الوضع هنا ، حيث هو من طرف واحد لا من الطرفين « 4 » .
خامساً - المواضعة مع الإخبار الكاذب برأس المال :
ذكر غير واحد من الفقهاء أنّه لابدّ للبائع أن يكون صادقاً فيما يخبر به من رأس المال ، فلا يجوز له الكذب ؛ حيث إنّ هذا العقد من العقود المبنية على الأمانة ، ومعه يحرم الكذب في الإخبار هذا .
وقد رتّب المشهور عليه أنّه لو أخبر كاذباً برأس المال ثبت للمشتري الخيار بين أخذ السلعة بالثمن الذي عيّنه البائع وغضّ النظر عن كذب إخباره ، وبين فسخ العقد من رأس ؛ لكونه مبنياً ضمناً على الإخبار المذكور « 5 » .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 13 : 833 .
( 2 ) التذكرة 11 : 247 .
( 3 ) الشرائع 2 : 43 .
( 4 ) المسالك 3 : 315 .
( 5 ) انظر : رسالة صيغ العقود والإيقاعات ( رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 184 . الحدائق 19 : 207 . مهذّب الأحكام 18 : 49 .