2 - بيع الثمرة بعد الظهور وقبل بدوّ الصلاح :
ذهب المشهور « 1 » إلى أنّ بيعها حينئذٍ يصحّ في فروض ثلاثة « 2 » ، وهي :
أ - بيعها لأكثر من عام واحد .
وتدلّ عليه صحيحة ربعي « 3 » وصحيحة الحلبي « 4 » المتقدّمتان ، وصحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليهالسلام التي جاء فيها : « . . . إن لم يحمل في هذه السنة حمل في السنة الأخرى » « 5 » .
ب - بيعها مع ضميمة صالحة لأن تقع مبيعاً .
وتدلّ عليه موثّقة سماعة التي ورد فيها : « . . . إلّا أن يشتري معها شيئاً غيرها رطبة أو بقلًا ، فيقول : أشتري منك هذه الرطبة وهذا النخل وهذا الشجر بكذا وكذا . . . » « 6 » .
ج - - بيعها بشرط القطع إذا كان المقطوع فيه نفع « 7 » معتدّ به عند العقلاء ، بحيث يخرج عن السفاهة والغرر والضرر .
قال العلّامة الحلّي : « فإن باعها بشرط القطع صحّ البيع إجماعاً ؛ لأنّ مع شرط القطع يظهر أنّ غرض المشتري هو الحِصرم والبلْح ، وأنّه حاصل » « 8 » .
ولكن قال المحدّث البحراني : « إنّ الوجه في اشتراط الضميمة وكذا في اشتراط الزيادة عن سنة ظاهرة ، أمّا في اشتراط القطع فهو لا يخلو عن نوع غموض ؛ لأنّ الظاهر أنّ الاشتراء إنّما يكون بشيء يمكن الانتفاع به ، ومجرّد ظهور الثمرة قبل بدوّ الصلاح لا يترتّب عليها بعد القطع منفعة يعتدّ بها بين العقلاء حتى أنّه تقطع لأجلها ، وإنّما المنافع المترتّبة بعد صيرورة النخل بسراً ، أو ثمرة الكرم حِصرماً ونحو ذلك ، وأمّا قبل ذلك فلا ، فإطلاق اشتراط القطع لا يخلو من غموض وإشكال » « 9 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام 1 : 508 .
( 2 ) غاية المراد 2 : 47 . جواهر الكلام 24 : 59 .
( 3 ) الوسائل 18 : 211 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 18 : 210 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 18 : 213 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 8 .
( 6 ) الوسائل 18 : 219 ، ب 3 من بيع الثمار ، ح 1 .
( 7 ) التنقيح الرائع 2 : 106 .
( 8 ) التذكرة 10 : 347 .
( 9 ) الحدائق 19 : 334 .