بيع المساومة
أوّلًا - التعريف :
يشتمل بيع المساومة على مفردتين لابدّ من إيضاحهما ، ثمّ بيان المراد به ككلّ :
الأولى : البيع ، وقد عرّفه بعض اللغويين والفقهاء بأنّه مبادلة مال بمال « 1 » .
والثانية : المساومة : وهي - لغةً - مفاعلة من السوم ، سام البائع السلعة سوماً : عرضها للبيع ، وسامها المشتري : طلب بيعها .
ومنه : « لا يسوم أحدكم على سوم أخيه » « 2 » أي : لا يشتري « 3 » .
قال الراغب : « السَوم : أصله الذهاب في ابتغاء الشيء ، فهو لفظ لمعنى مركّب من الذهاب والابتغاء » « 4 » .
وبيع المساومة : هو أن يساوم المشتري البائع على السلعة ويتجاذبان على فصل ثمنها ووقوع المعاملة على المثمن والثمن بدون ذكر رأس المال وذكر النفع والضرر ، فيقول مثلًا : بعتك الكتاب بدرهم « 5 » ، وهو كثير في المعاملات السوقية .
واستعمله الفقهاء بنفس المعنى اللغوي .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - بيع التولية :
وهو البيع الذي يحدّد فيه رأس المال نفسه ثمناً بلا ربح ولا خسارة .
والفرق بينه وبين بيع المساومة في أنّ الأخير لا يحدّد فيه رأس المال بخلاف بيع التولية .
2 - بيع المرابحة :
وهو البيع الذي يحدّد فيه الثمن زيادة على رأس المال .
والفرق بينه وبين بيع المساومة أنّه يحدّد فيه رأس المال ويبيّن فيه النفع ، بخلاف بيع المساومة الفاقد لهذين الأمرين .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 69 . البيع ( الخميني ) 1 : 68 .
( 2 ) انظر : الوسائل 17 : 459 ، ب 49 من آداب التجارة ، ح 3 .
( 3 ) مجمع البحرين 2 : 911 . وانظر : النهاية ( ابنالأثير ) 2 : 425 . لسان العرب 6 : 439 .
( 4 ) المفردات : 438 .
( 5 ) انظر : النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 425 . لسان العرب 6 : 439 . مجمع البحرين 2 : 911 - 912 .