رابعاً - الإجازة والردّ في المعاملات الفضوليّة :
إذا صدر العقد الفضولي فالمالك أو من له الحقّ أو من يعتبر إذنه إمّا أن يجيز أو يردّ ، ولكلّ منهما أحكامه وما يتحقّق به وغير ذلك ممّا تعرّض له الفقهاء :
1 - الإجازة :
الإجازة هنا عبارة عن إنفاذ العمل بعد وقوعه من قبل من يعتبر رضاه أو إذنه أو من يقوم مقامه ، وبها تتحقّق الصحة والنفوذ .
ولا إشكال في أنّ حقيقتها إبراز الرضا والإذن بما وقع من التصرّفات ، وعلى هذا تكون إيقاعاً ممّن له ذلك كالإذن والإمضاء ، فلا يتوقّف على قبول طرف آخر كما في العقد ، وهذا واضح .
إلّا أنّه وقع البحث بين الفقهاء في إجازة المالك ومَن بحكمه عقد الفضولي ، فهل تكون عقداً جديداً أو جزءً للعقد من إيجاب أو قبول ، لتكون بنفسها عقداً بالحمل الشائع أو إيجاباً أو قبولًا ، أو لا تكون كذلك ، بل توجب انتساب العقد الواقع سابقاً إلى المالك ومن بحكمه ؟ والمشهور هو الثاني .
وتفصيل ذلك وغيره من أحكام الإجازة وشروطها وأركانها وكونها كاشفة أم ناقلة في مصطلح ( إجازة ) .
2 - الردّ :
وهو الرفض وعدم القبول بالعقد أو الإيقاع أو أيّ تصرّف من قبل مَن له ذلك ، ويقع الكلام فيه وما يترتّب عليه من أحكام فيما يلي :
أ - ما يتحقّق به الردّ :
يتحقّق الردّ بالقول والفعل .
أمّا الردّ القولي فهو قوله : فسخت ، ورددت ، ونحوهما ممّا هو صريح في الردّ « 1 » .
ولا إشكال في تحقّقه بذلك لكن هل يتحقّق بغير ذلك ممّا هو ظاهر فيه ؟
ظاهر الشيخ الأنصاري العدم ، حيث
هامش
( 1 ) هدى الطالب 5 : 445 .