نعم ، هناك خلاف في بيع المميّز ، حيث أجاز البعض بيعه مع إذن الولي ، أو إذا كان وكالة عن الغير ، أو إذا كان بيعه ممّا جرت العادة على قيام الأطفال بمباشرته « 1 » .
2 - بيع المجنون : فلا شبهة ولا خلاف في بطلان بيع المجنون ؛ فهو مسلوب العبارة والإرادة .
وقد ذهب بعض الفقهاء إلى صحّة بيع المجنون الأدواري إذا وقع البيع حال إفاقته « 2 » .
3 - بيع السفيه : حيث يعتبر في المتبايعين الرشد ، وقد فسّره البعض بالعقل وإصلاح المال « 3 » ، وأضاف إليه البعض عدم الانخداع في المعاملات « 4 » ، ويقابله السفه ، فغير الرشيد يمنع من التصرّفات المالية ويكون بيعه باطلًا .
أمّا ما يخصّ باقي شرائط الأهلية - كالحرّية ، والصحّة وعدم المرض ، مرض الموت ، وعدم الحجر بالتفليس - فهذه حتى لو انعدمت حين البيع يمكن تصحيح البيع بعد ذلك بإجازة السيّد ، أو الورثة ، أو الغرماء ، أو المالك في بيع من لم يكن مالكاً للتصرّف ، بناء على المشهور في بيع الفضولي ، من إمكان تصحيحه بالإجازة . وكذلك الأمر في بيع المكره إذا رضي بعد رفع الإكراه بناء على المشهور في ذلك .
وبعض تفصيل ذلك تقدّم في شروط البيع ، وبعضه يأتي في البيع المراعى ، وبعضه تحت المصطلحات المختصة .
هذا ، وقد ذكر ضمن شروط المتبايعين أيضا اعتبار إسلام المشتري في بيع ما لا يصحّ لغير المسلم تملّكه ، كالعبد المسلم أو المصحف ، حيث قيل بعدم جواز بيعه للكافر ، وبطلان البيع لو وقع .
إلّا أنّ هناك من اختار صحّة مثل هذا البيع ، وناقش في ما استند إليه في القول ببطلانه ، وقد تقدّم الكلام في ذلك في أركان البيع في شروط المتبايعين .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 2 : 15 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 24 ، م 1 . البيع ( الخميني ) 2 : 30 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 16 ، م 58 .
( 2 ) التحرير 2 : 276 . الرياض 8 : 114 . كلمة التقوى 4 : 42 .
( 3 ) التبيان 3 : 117 .
( 4 ) التنقيح الرائع 2 : 181 .