الشخصي ، كما إذا اشترى الولد مكتوباً وجده بخطّ أبيه أو جدّه بقيمة عالية للإبقاء مع عدم كونها قابلة للمعاوضة ، أو اشترى خنفساء أو عقرباً بقيمة كذا لأجل التداوي ونحوها « 1 » .
وكذا جواز كون الحقوق ثمناً في المعاملة « 2 » ، كما لو باع شيئاً ليرفع المشتري يده من حقّه الكذائي .
والوجه في ذلك : هو أنّ البيع تبديل بين الشيئين برفع اليد عن أحدهما وجعل الآخر مورداً للحقّ ، غاية الأمر يمنع ذلك عن التمسّك بعمومات ما دلّ على صحّة البيع بالخصوص ، وأمّا ما دلّ على صحّة مطلق العقود والتجارة عن تراض فلا ؛ إذ لا شكّ في صدق التجارة عن تراض ، والعقد على المعاملة الجارية على ما ليس بمال « 3 » .
وقد أجيب عن هذه المناقشة بأنّه لا مجال لهذا الإشكال ؛ وذلك لأنّ القيم المالية تختلف باعتبار العلاقات ، فمنها : ما يكون له قيمة عامة ( على أساس العلاقة العامة كما هو الحال في المأكولات والمشروبات مثلًا ) .
ومنها : ما يكون له قيمة خاصة ( على أساس العلاقة الخاصة كالآلات الصناعية لأهل صناعة خاصة ) .
ومنها : ما يكون له قيمة نادرة ( على أساس العلاقة النادرة كالمثال المذكور في المناقشة ) ولا تضرّ ندرة العلاقة في تحقّق المالية « 4 » .
وقد ناقش الإمام الخميني في أصل اشتراط المالية حيث قال : « يمكن المناقشة فيه : بأنّ شروط العوضين والمتعاملين إنّما تعتبر بعد تقوّم ماهيّة البيع ، فما هو دخيل في قوامها لا ينبغي أن يعدّ من الشروط . . . فالبيع له مقوّمات وشروط ، ورتبة الشروط متأخّرة عن أصل الماهية ومقوّماتها ، والأولى أن يعدّ نحو المالية والقصد من مقوّمات الماهية ، لا من شروط العوضين . هذا إذا قلنا بأنّ البيع مبادلة مال بمال .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 5 : 120 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 22 : 209 . نهج الفقاهة : 23 . محاضرات في فقه الإمامية 5 : 35 . وسيلة النجاة ( البهجت ) : 443 .
( 3 ) مصباح الفقاهة 5 : 120 .
( 4 ) فقه المعاملات : 45 .