أبي عبد اللّه عليهالسلام في رواية حمّاد بن عيسى : « . . . لا تقرّوه عنده » « 1 » .
وأمّا قوله صلىالله عليهوآله وسلم : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » « 2 » فمضافاً إلى ضعف سنده ، فيه : أنّ المراد منه علوّ نفس الإسلام ؛ لوضوح محجّته وبراهينه وبيّناته ، لا علوّ المسلمين على الكفّار .
وقد وقع البحث عند الفقهاء - بناءً على عدم الجواز - في اختصاص الحكم بالبيع فقط أو أنّه يجري في غيره ، كمطلق تمليك المنفعة أو تمليك عينه بالصلح ، أو كان العبد مورداً لحقّ الكافر كالارتهان ، وهل أنّ الحكم يختصّ بالعبد المسلم أو يجري في غيره ، كالمصحف الشريف أيضا ؟
ويمكن القول بأنّ المدرك للحكم إن كان الإجماع فهو دليل لبّي يقتصر فيه على القدر المتيقّن منه ، وهو البيع ، ويختصّ بالعبد المسلم دون غيره .
وإن كان المدرك للحكم هو الآية المتقدّمة ، وقلنا بشمولها لمطلق السلطة ولو كانت بالاستخدام أو الاستيجار ، فيشمل حينئذٍ جميع موارد السلطة والاستيلاء عليه .
وقد يدّعى أيضا - بناءً على كون المدرك للحكم الآية أو الروايات - شمول الأدلّة للمصحف ، فيحرم بيعه من غير المسلم بالأولوية .
والوجه في ذلك : هو لزوم مراعاة احترام المؤمن احتراماً يقتضي نفي سبيل الكافر عليه ، وهو يستدعي بالأولوية القطعية حرمة بيع المصحف أيضا ؛ إذ هو أعظم احتراماً ودرجة من المؤمن ، بل عليه يدور أساس الإسلام ، بل لو دار الأمر بين حفظه وحفظ نفوس الآلاف من المؤمنين يكون حفظه مقدّماً عليهم ، كما كان الأمر كذلك في بدو الإسلام .
وعلى هذا فإذا نفي سبيل الكافر على المؤمن فبالأولوية ينفى سبيله على القرآن الكريم أيضا ، فيحرم نقله إليه بأيّ عنوان كان .
ويناقش في هذا الوجه بمنع كون
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 109 ، ب 73 من العتق ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 26 : 14 ، ب 1 من موانع الإرث ، ح 11 .