وامتاز في حياته بخصال أربع : تهالكه في حب أهل بيت الرحمة ( عليهم السلام ) ،
ونبوغه في الشعر والأدب والتأريخ وما كتب في ذلك ، وروايته للحديث وقد
روي عنه ، وعلاقته بالخلفاء والخلافة مدا وجزرا ، مع ما في ذلك من تندره
بالنكتة والطرفة .
اغتيل في الأهواز بأمر مالك بن طوق في قرية من نواحي السوس بعد
صلاة العشاء وكان يومها ابن ثمان وتسعين ( رحمه الله ) .
وله في التمسك بوصية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بابن عمه ( عليه السلام ) قوله :
تجاوبن بالأرنان والزفرات * نوائح عجم اللفظ والنطقات
يخبرن بالأنفاس عن سر أنفس * أسارى هوى ماض وآخر آت
حتى يقول :
رزايا أرتنا خضرة الأفق حمرة * وردت أجاجا طعم كل فرات
وما سهلت تلك المذاهب فيهم * على الناس إلا بيعة الفلتات
وما قيل أصحاب السقيفة جهرة * بدعوى ترات في الضلال نتات
ولو قلدوا الموصى إليه أمورها * لزمت بمأمون عن العثرات
أخي خاتم الرسل المصفى من القذى * ومفترس الأبطال في الغمرات
فإن جحدوا كان " الغدير " شهيده * وبدر وأحد شامخ الهضبات
وآي من القرآن تتلى بفضله * وإيثاره بالقوت في اللزبات
وغر خلال أدركته بسبقها * مناقب كانت فيه مؤتنفات
ويذكر نزول قوله تعالى : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين
يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * فيه بقوله :
نطق القرآن بفضل آل محمد * وولاية لعليه لم تجحد
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 60
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٠