أبو إسماعيل العلوي
( 190 ه - 260 ه )
أبو إسماعيل محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، يتصل نسبه بأمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ، فاضل شاعر عاش في أيام المتوكل وبعده دهرا ، ذكر ذلك
المرزباني في معجمه ، وقال : كان يكثر من افتخاره بأجداده من بني هاشم .
جده أبو الفضل العباس الثاني كان من أشعر ولد أبي طالب ، وكان فصيحا
بليغا .
ومما يروى عنه : أنه جاء إلى باب المأمون فنظر له الحاجب ، ثم أطرق ،
فقال له : لو أذن لنا لدخلنا ، ولو اعتذر إلينا لقبلنا ، ولو صرفنا لانصرفنا ، فأما اللفتة
بعد النظرة لا أعرفها ، ثم أنشد :
وما عن رضى كان الحمار مطيتي * ولكن من يمشي سيرضى بما ركب
وكان المترجم له راجح العقل تجري الحكمة على لسانه . مجرى الأمثال ،
منها قوله في رجل من أهله : إني لأكره أن يكون لعلمه فضل على عقله ، كما
أكره أن يكون للسانه فضل على علمه .
قال يفخر بأجداده :
وجدي وزير المصطفى وابن عمه * علي شهاب الحرب في كل ملحم
أليس ببدر كان أول قاحم * يطير بحد السيف هام المقحم ! ؟
وأول من صلى ووحد ربه * وأفضل زوار الحطيم وزمزم
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 62
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٢