فقال : تبا أتدعونا لتلفتنا * عن ديننا ؟ ثم قام القوم فاشتمروا
من الذي قال منهم وهو أحدثهم * سنا وخيرهم في الذكر إذ سطروا
آمنت بالله قد أعطيت نافلة * لم يعطها أحد جن ولا بشر
وإن ما قلته حق ؟ ! وإنهم * إن لم يجيبوا فقد خانوا وقد خسروا
ففاز قدما بها والله أكرمه * وكان سباق غايات إذا ابتدروا
وقوله من قصيدة لم توجد بتمامها :
علي عليه ردت الشمس مرة * بطيبة يوم الوحي بعد مغيب
وردت له الأخرى ببابل بعد ما * عفت وتدلت عينها لغروب
وقيل له : أنذر عشيرتك الألى * وهم من شباب أربعين وشيب
وقد جئتكم من عند رب مهيمن * جزيل العطايا للجزيل وهوب
ففاز بها منهم علي وسادهم * وما ذاك من عاداته بغريب
وله أيضا عن حديث العشيرة منها :
وأحجمت كلها عن فيض رحمته * مع يمن دعوته فالكل آبيها
إلا العلي فنادى دونها : فأنا * نعماك يا هادي الأكوان باغيها
نادى أن اجلس ثلاثا وهو يعرض دعواه * على القوم يبغي مستجيبيها
حتى إذا بات مأيوسا ومنزعجا * من الهواشم معيا عن ترضيها
عنها تولى إلى حيث العلي منوها * به بين ذاك الجمع تنويها
وكان ماسكه من طوق رقبته * يقول : هذا لها والله يحميها
وقال : هذا أخي ذا وارثي وخليفتي * على أمتي يحمي مراعيها
وقال : فرض عليكم حسن طاعته * بعدي وإمرته ويل لعاصيها
كذاك حيدرة ماشى النبوة مذ * نادى بها المصطفى لبى مناديها
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 50
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٠