فعادى الله من عاداه منكم * وكان بمن تولاه حفيا
له شهد الكتاب ألا تخروا * على آياته صما عميا
بتطهير أماط الرجس عنه * وسمي مؤمنا فيها زكيا
وقام محمد بغدير خم * فنادى معلنا صوتا نديا
ألا من كنت مولاه فهذا * له مولى وكان به حفيا
إلهي عاد من عادى عليا * وكن لوليه ربي وليا ( 1 )
وله في منقبة الخف قوله :
ألا يا قوم للعجب العجاب * لخف أبي الحسين وللحباب
عدو من عداة الجن وغد * بعيد في المرادة من صواب
أتى خفا له وانساب فيه * لينهش رجله منه بناب
لينهش خير من ركب المطايا * أمير المؤمنين أبا تراب
فخر من السماء له عقاب * من العقبان أو شبه العقاب
فطار به فحلق ثم أهوى * به للأرض من دون السحاب
فصك بخفه وانساب منه * وولى هاربا حذر الحصاب
ودوفع عن أبي حسن علي * نقيع سمامه بعد انسياب
وقال أبو سعيد محمد بن رشيد الهروي : إن السيد إسود وجهه عند
الموت ، فقال : هكذا يفعل بأوليائكم يا أمير المؤمنين ؟ قال : فابيض وجهه كأنه
القمر ليلة البدر فأنشأ يقول :
أحب الذي من مات من أهل وده * تلقاه بالبشرى لدى الموت يضحك
ومن مات يهوى غيره من عدوه * فليس له إلا إلى النار مسلك
هامش
( 1 ) اللؤلؤة البيضاء ص 31 .