أبا حسن أفديك نفسي وأسرتي * ومالي وما أصبحت في الأرض أملك
أبا حسن إني بفضلك عارف * وإني بحبل من هواك الممسك
وأنت وصي المصطفى وابن عمه * فإنا نعادي مبغضيك ونترك
ولاح لحاني في علي وحزبه * فقلت : لحاك الله إنك أعفك
مواليك ناج مؤمن بين الهدى * وقاليك معروف الضلالة مشرك
وقال الحسين بن عونة : دخلت على السيد الحميري عائدا في علته التي
مات فيها فوجدته يساق به ، ووجدت عنده جماعة من جيرانه وكانوا عثمانية ،
وكان السيد جميل الصورة رحيب الجبهة عريض ما بين السالفتين فبدت في
وجهه نكتة سوداء مثل النقطة من المداد ثم لم تزل تزيد وتنمو حتى طبقت
وجهه يعني اسودادا ، فاغتم لذلك من حضره من الشيعة وظهر من الناصبة
سرور وشماتة . فلم يلبث بذلك إلا قليلا حتى بدت في ذلك المكان من وجهه
لمعة بيضاء فلم تزل تزيد بياضا وتنمو حتى أسفر وجهه وأشرق ، وافتر ثغر
السيد ضاحكا وأنشأ يقول :
كذب الزاعمون : أن عليا * لن ينجي محبه من هنات
قد وربي دخلت جنة عدن * وعفى لي الإله عن سيئاتي
فأبشروا اليوم أولياء علي * وتولوا علي حتى الممات
ثم من بعده تولوا بنيه * واحدا بعد واحد بالصفات
ثم أتبع قوله هذا : أشهد أن لا إله إلا الله حقا حقا ، وأشهد أن محمدا
رسول الله حقا حقا ، وأشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا حقا . أشهد أن لا إله إلا
الله . ثم غمض عينيه لنفسه فكأنما كانت روحه ذبالة طفئت أو حصاة سقطت .
وله في ذكر حديث العشيرة قوله :
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 48
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٨