عليه أحد أمراء الكوفة خلعة وأركبه فرسا فجاء إلى الكناسة وقال : من جاءني
بمنقبة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولم أنظم شعرا فيها فله فرسي وما عندي من مال
ومتاع . فجعلوا يعددون له ويذكر لهم نظمه في ما ذكروا حتى حدثه أحدهم
بحديث الخف وهي منقبة عظيمة فوهبه فرسه وما عنده بعد أن ارتجل شعرا
فيها مطلعه :
ألا يا قوم للعجب العجاب * لخف أبي الحسين وللحباب
وكان أول عهده كيسانيا ، ثم عرف طريق الحق ببركة أبي عبد الله
الصادق ( عليه السلام ) في مسألة خطابه ( عليه السلام ) لمحمد بن الحنفية ( رضي الله عنه ) وشهادته له بالإمامة
وأنه حجة الدهر والزمان .
أدرك ( رحمه الله ) عشرا من الخلفاء خمسا منهم من بني أمية وخمسا من بني
العباس ، فقد عاصر هشام بن عبد الملك الذي ولد السيد في أول خلافته ،
ووليد بن يزيد ، ويزيد بن الوليد ، وإبراهيم بن الوليد ومروان بن محمد ،
والسفاح ، والمنصور ، والمهدي ، والهادي ، والرشيد .
توفي ( رحمه الله ) في الرميلة ببغداد عام 173 ه / 789 م .
وله في الإمام علي ( عليه السلام ) قوله :
يا بايع الدين بدنياه * ليس بهذا أمر الله
من أين أبغضت علي الوصي * وأحمد قد كان يرضاه
من الذي أحمد في بينهم * يوم " غدير الخم " ناداه ؟
أقامه من بين أصحابه * وهم حواليه فسماه
هذا علي بن أبي طالب * مولى لمن قد كنت مولاه
فوال من والاه يا ذا العلا * وعاد من قد كان عاداه
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 39
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٩