السيد الحميري
( 105 ه - 173 ه )
أبو هاشم إسماعيل بن محمد بن يزيد بن وداع الحميري الملقب بالسيد ،
شاعر معروف يقال : إن أبويه كانا إباضيين ( بكسر الهمزة ) ، ولما سئل عن كيفية
تشيعه ، قال : غاصت علي الرحمة فاستنقذتني .
وكان علماء الشيعة يكبرونه ويجلونه ، وكان تلقى إليه وسادة في مسجد
الكوفة . كل ذلك تأسيا بالأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) وموالاة لأوليائهم ، فقد أزلفه الإمام
الصادق ( عليه السلام ) وأراه من دلائل الإمامة ما حفظ له المجد والكرامة ، كحديث
انقلاب الخمر لبنا ، وحديث القبر ، وحديث إطلاق لسانه عند مرضه ، وغيره .
وكان قد ولد في عمان سنة 105 ه / 723 م .
وكان الصادق ( عليه السلام ) يستمع شعره في الحسين ( عليه السلام ) فيبكي حتى يسمع البكاء
من داخل البيت . وقد اهتدى مخالف حينما رأى في المنام رجلا ينشد رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قصيدة السيد التي مطلعها :
أجد بآل فاطمة البكور
وكان ثالث ثلاثة اشتهروا بكثرة النظم وإجادته ، والآخران هما : بشار وأبو
العتاهية . حتى روي عن القوزي قوله : لو أن شعرا يستحق ألا ينشد إلا في
المساجد لحسنه ، لكان هذا . فإنه ما ترك منقبة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلا نظمها
شعرا وأذاعها على الناس ، كما عن ابن المعتز في طبقاته - مضمونا - وقد خلع
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 38
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٨