حسب المؤمل منك أنك منقذ * ما كان بين نواجذ الآساد
ولئن وهبت لها الحياة فربما * فجرت بالأمواه قلب جماد
وله من قصيدة في مدح أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) والأصل لأبي الحسن
التهامي :
وذي مرقد شمس العلى كقبابه * وجبهة دار الملك دون ترابه
ألم تره مع عظم وسع رحابه * تزاحم تيجان الملوك ببابه
ويكثر عند الاستلام ازدحامها
بباطنه آيات وحي تنزلت * ورسل وأملاك به قد توسلت
لذاك سلاطين لديه تذللت * إذا ما رأته من بعيد ترجلت
وإن هي لم تفعل ترجل هامها
وهذه مقتطفات من قصيدته البالغة ألف بيت وقد أكلت الأرضة منها أكثر
من أربعمائة بيت ، بعد إن احتفظ بها صاحبها في طومار ولم يبق منها إلا 578
بيتا نأخذ منها محل الحاجة :
أسد الله ما رأت مقلتاه * نار حرب تشب إلا اصطلاها
فارس المؤمنين في كل حرب * قطب محرابها إمام وغاها
لم يخض في الهياج إلا وأبدى * عزمة يتقي الردى إياها
ذاك رأس الموحدين وحامي * بيضة الدين من أكف عداها
من ترى مثله إذا صرت الحر * ب ودارت على الكماة رحاها
ذاك قمقامها الذي لا يروي * غير صمصامه أوام صداها
وبه استفتح الهدى يوم ( بدر ) * من طغاة أبت سوى طغواها
صب صوب الردى عليهم همام * ليس يخشى عقبى التي سواها
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 356
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٥٦