وفي يوم " خم " رقى منبرا * يبلغ والركب لم يرحل
وفي كفه كفه معلنا * ينادي بأمر العزيز العلي
ألست بكم منكم في النفوس * بأولى ؟ فقالوا : بلى فافعل
فأنحله إمرة المؤمنين * من الله مستخلف المنحل
وقال : فمن كنت مولى له * فهذا له اليوم نعم الولي
فوال مواليه يا ذا الجلال * وعاد معادي أخي المرسل
فبخبخ شيخك لما رأى * عرى عقد حيدر لم تحلل
فقال : وليكم فاحفظوه * فمدخله فيكم مدخلي
وإنا وما كان من فعلنا * لفي النار في الدرك الأسفل
وإن عليا غدا خصمنا * ويعتز بالله والمرسل
وله يرد على معاوية حينما ذكره بما كان منه ، يوم كشف عن سوأته لينجو
من الإمام ، قوله :
معاوي لا تشمت بفارس بهمة * لقى فارسا لا تعتريه الفوارس
معاوي إن أبصرت في الخيل مقبلا * أبا حسن يهوي دهتك الوساوس
وأيقنت أن الموت حق وأنه * لنفسك إن لم تمض في الركض حابس
فإنك لو لاقيته كنت بومة * أتيح لها صقر من الجو رايس
وماذا بقاء القوم بعد اختباطه ؟ * وإن امرأ يلقى عليا لآيس
وتشمت بي إن نالني حد رمحه * وعضضني ناب من الحرب ناهس
أبى الله إلا أنه ليث غابة * أبو أشبل تهدى إليه الفرايس
وأي امرئ لاقاه لم يلف شلوه * بمعترك تسفي عليه الروامس
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 20
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٠