أنزل الله والكتاب عزيز * في علي وفي الوليد قرانا
فتبوا الوليد من ذاك فسقا * وعلي مبوأ إيمانا
ليس من كان مؤمنا عرف الله * كمن كان فاسقا خوانا
فعلي يلقى لدى الله عزا * ووليد يلقى هناك هوانا
سوف يجزى الوليد خزيا ونارا * وعلي لا شك يجزى جنانا
ومن شعره في أمير المؤمنين قوله :
من ذا بخاتمه تصدق راكعا * وأسرها في نفسه إسرارا
من كان بات على فراش محمد * ومحمد أسرى يؤم الغارا
من كان في القرآن سمي مؤمنا * في تسع آيات تلين غزارا ( 1 )
ومن شعره في أمير المؤمنين قوله :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطئ في الهدى ومسارع
أيذهب مدحي والمحبين ضايعا ؟ * وما المدح في ذات الإله بضايع
فأنت الذي أعطيت إذ أنت راكع * فدتك نفوس القوم يا خير راكع
بخاتمك الميمون يا خير سيد * ويا خير شار ثم يا خير بايع
هامش
( 1 ) يلفت الشاعر النظر إلى أن الآيات التي وصفت أمير المؤمنين بأنه مؤمن هي تسع ، وربما هي
أكثر ، إذ ربما يكون هذا العدد حتى زمان نظم حسان شعره هذا . أما مجموع الآيات فيه فتبلغ
واحدا وأربعين آية كما ورد في النور المشتعل لأبي نعيم ، حتى أن مزاحما كتب في ( صفينه )
ص 26 : أن معاوية بن صحصحة - ابن أخي الأحنف - كتب إلى قومه - مع كتاب عمه - يدعوهم
إلى نصرة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
وإن عليا خير حاف وناعل * فلا تمنعوه الأمر جهدا ولا جدا
ومن نزلت فيه ثلاثون آية * تسميه فيها مؤمنا مخلصا فردا
عن بهج الصباغة للتستري - بتصرف - .
أما من طرقنا فتكاد تبلغ أضعاف ذلك .