وقال في غسل اليدين : « الوسخ تحت الأظفار إذا لم يكن زائداً على المتعارف لا تجب إزالته ، إلّاإذا كان ما تحته معدوداً من الظاهر ، وإذا قصّ أظفاره فصار ما تحتها ظاهراً وجب غسله بعد إزالة الوسخ » « 1 » .
وصرّح بمثل ذلك السيّد اليزدي والإمام الخميني أيضاً « 2 » .
نعم ، في الغسل قد دلّ الدليل على لزوم غسل البشرة على كلّ حال . قال السيّد اليزدي في الغسل : « والواجب فيه بعد النيّة غسل ظاهر تمام البدن دون البواطن منه ، فلا يجب غسل باطن العين والأنف . . . ولا يجب غسل الشعر مثل اللحية ، بل يجب غسل ما تحته من البشرة ، ولا يجزي غسله عن غسلها » « 3 » .
وقال السيّد الخوئي في واجبات الغُسل : « ومنها : غسل ظاهر البشرة على وجه يتحقّق به مسمّاه . . . ولا يجب غسل الباطن أيضاً » « 4 » .
وذكر مثله في تحرير الوسيلة مع زيادة تصريحه بلزوم غسل ثقبة الاذن والأنف إذا كانت وسيعة بحيث تعدّ من الظاهر « 5 » .
ولعلّه ممّا لا خلاف فيه بعد وضوح الملاك . والتفصيل في محلّه .
( انظر : غُسل ، وضوء )
3 - مسح الرأس والقدم بباطن الكفّ :
اختلف الفقهاء في لزوم كون المسح في الوضوء بباطن الكفّ وعدمه ، فأفتى بعضهم بالاختصاص بباطن الكفّ كالسيّد اليزدي « 6 » ، وظاهر السيّد الحكيم والسيّد الخوئي الاحتياط لزوماً « 7 » ، ولكن ظاهر كلمات بعض الفقهاء كفاية المسح بظاهر الكفّ أيضاً « 8 » .
( انظر : مسح ، وضوء )
هامش
( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 27 ، م 82 .
( 2 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 355 ، 357 ، 359 ، 360 ، م 4 ، 10 ، 12 ، 15 . تحرير الوسيلة 1 : 18 ، م 3 - 5 ، 7 ، 8 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 493 .
( 4 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 50 .
( 5 ) انظر العروة الوثقى 1 : 493 . تحرير الوسيلة 1 : 35 .
( 6 ) العروة الوثقى 1 : 365 .
( 7 ) العروة الوثقى 1 : 365 ، تعليقة الحكيم ، الخوئي ، الرقم 3 .
( 8 ) العروة الوثقى 1 : 365 ، تعليقة الخميني ، الرقم 3 . تحرير الوسيلة 1 : 19 ، م 14 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 28 ، م 90 .