ما دلّ على نجاسة الدم « 1 » . . . » « 2 » .
وتظهر الثمرة في حكم ملاقي الأعيان النجسة في الباطن ، كملاقاة الإبرة للدم داخل العروق ، وملاقاة مائع الاحتقان للغائط داخل البدن ، وملاقاة الإصبع للدم داخل الأنف والفم ونحوهما ، وملاقاة السنّ للدم داخل الفم ، وملاقاة النخامة والبصاق للدم داخل الأنف أو الفم ، ثمّ الخروج من دون أثر للنجاسة عليهما ، وأمثال ذلك .
وقد حكم جماعة من الفقهاء بعدم التنجّس ، واحتاط بعضهم في خصوص الشيء الخارجي إذا ادخل ولاقى النجاسة في الباطن « 3 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : بول ، دم ، غائط ، نجاسة )
2 - غسل باطن الأعضاء في الغسل والوضوء :
محلّ الكلام في هذه المسألة عند الفقهاء هو غسل باطن الأنف والاذن والفم والعين وتحت الشعر ، فإنّ الفقهاء بين مطلق لغسل هذه الأمور ؛ لقوله تعالى :
« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ »
« 4 » الظاهر في وجوب غسل ما يصدق عليه الوجه ، وهو ظاهره بما له من الأجزاء فلا يشمل باطنها ، وبين مصرّح بعدم وجوب غسل البواطن منها .
نعم ، يجب غسل شيءٍ منها من باب المقدّمة ، وهو أمر آخر .
قال السيّد الخوئي في الوضوء : « الشعر النابت فيما دخل في حدّ الوجه يجب غسل ظاهره ، ولا يجب البحث عن الشعر المستور ، فضلًا عن البشرة المستورة » « 5 » .
وقال أيضاً : « لا يجب غسل باطن العين والفم والأنف ومطبق الشفتين والعينين » « 6 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 479 - 480 ، ب 42 من النجاسات ، ح 2 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 467 - 468 .
( 3 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 118 ، م 1 ، و 169 ، م 13 . مستمسك العروة 1 : 284 ، 487 . بحوث في شرح العروة 3 : 39 - 44 ، 213 - 214 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 469 ، و 2 : 30 - 31 .
( 4 ) المائدة : 6 .
( 5 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 25 ، م 70 .
( 6 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 25 ، م 71 .