وموضع الدولاب ومتردّد البهيمة إن كان الاستقاء بهما » « 1 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : إحياء الموات ، حريم )
ثم إنّه ينبغي أن يُعلم أنّ الحريم المزبور للبئر إنّما يثبت فيما إذا ابتكرها المحيي في الموات ، وأمّا إذا عملها في ملكه المعمورة المتّصلة بسائر الأملاك فلا يكون لها حريم أصلًا ؛ لسبق حقّ الغير بها ملكاً أو حريماً ، وهذا واضح فقهياً ؛ ولذا أرسلوه من دون نقل خلاف ، بل قد ادّعي عدم الخلاف فيه ، بل هو المعروف من مذهب الأصحاب « 2 » ، فيجوز حفر البئر للجار وإن لم يكن بينهما هذا المقدار من الفصل .
وعلّله الشهيد الثاني بتعارض الأملاك وأنّه ليس جعل موضع حريماً لدار أو غيرها أولى من جعله حريماً لُاخرى ، وبقاعدة تسلّط كلّ مالكٍ على ماله فله التصرّف في ملكه كيف شاء « 3 » .
نعم ، قد يقع الكلام والخلاف في صورة تضرّر السابق باللّاحق ؛ نظراً إلى إطلاق أدلّة نفي الضرر ، فجزم العلّامة الحلّي بتقدّم أدلّة تسلّط الناس على أموالهم حيث قال : « لكلّ واحد أن يتصرّف في ملكه كيف شاء ، ولو تضرّر صاحبه فلا ضمان . . . » « 4 » .
وتأمّل فيه المحقّق النجفي مطلقاً أو في بعض الصور « 5 » . وتفصيل الكلام فيه متروك إلى محلّه .
( انظر : إحياء الموات ، إضرار ، حريم ، نفي الضرر )
بائر
( انظر : أرض )
بائن
( انظر : طلاق ، بينونة )
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 177 ، م 7 .
( 2 ) كفاية الأحكام 2 : 556 .
( 3 ) المسالك 12 : 415 .
( 4 ) القواعد 2 : 268 .
( 5 ) جواهر الكلام 38 : 49 - 52 .