ط - تعلّق الخمس بالأراضي التي اشتراها الذمّي :
ذهب أكثر الفقهاء إلى تعلّق الخمس بأرض الذمّي إذا اشتراها من مسلم « 1 » ، بل هو المنسوب إلى علمائنا « 2 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 3 » ؛ لقول الإمام الباقر عليه السلام في رواية أبي عبيدة الحذّاء : « أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضاً فإنّ عليه الخمس » « 4 » .
ولا موهن لهذه الرواية إلّاإهمال بعض المتقدّمين للحكم المذكور كابني أبي عقيل والجنيد والمفيد وسلّار وأبي الصلاح ، وهذا الوهن موهون بنسبة الحكم إلى الأصحاب « 5 » .
ثمّ إنّ ظاهر النصّ وفتوى المشهور واقتضاء الأصل اختصاص الحكم المذكور بالشراء « 6 » وإن عمّمه كاشف الغطاء لمطلق المعاوضات « 7 » ، بل ظاهر أوّل الشهيدين وصريح ثانيهما التعميم لكلّ انتقال من مسلم إلى ذمّي « 8 » .
وذهب بعض الفقهاء في مقابل ذلك إلى القول بأنّ هذه الضريبة ليست سوى الخراج أو الجزية ، وأنّ تشابه المقدار بينها وبين الخمس أوجب تصوّر كونها مورداً من موارده « 9 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : خمس )
ي - معابد أهل الذمّة :
يختلف حكم معابد أهل الذمّة باختلاف الطريقة التي فتحت بها أرضهم ؛ لأنّها قد تكون مفتوحة عنوة بالقهر والغلبة ، وقد تكون مفتوحة صلحاً على أن تكون أرضهم للمسلمين ، وقد تكون مفتوحة صلحاً أيضاً على أن تكون أرضهم لهم ، وقد تكون البلدان مستحدثة بيد
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 327 . السرائر 1 : 488 . الشرائع 1 : 180 . الجامع للشرائع : 148 . جواهر الكلام 16 : 65 . العروة الوثقى 4 : 270 . مستند العروة ( الخمس ) : 173
( 2 ) المنتهى 8 : 543 . كنز العرفان 1 : 249
( 3 ) الغنية : 129
( 4 ) الوسائل 9 : 505 ، ب 9 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 1
( 5 ) الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 100
( 6 ) جواهر الكلام 16 : 65 . الخمس ( تراث الشيخالأعظم ) : 102
( 7 ) كشف الغطاء 4 : 204
( 8 ) البيان : 346 . الروضة 2 : 72
( 9 ) الخمس ( الهاشمي ) 1 : 405