في الآية الشريفة ، وما دلّ على جواز اجتياز الجنب في غير المسجدين مختصّ بالمسلمين دون غيرهم « 1 » .
( انظر : مسجد )
ومنها - الحرم :
فإنّه لا خلاف « 2 » في عدم جواز دخول أهل الذمّة الحرم « 3 » ، بل قيل : هو المراد من المسجد الحرام في الآية بقرينة قوله سبحانه وتعالى :
« وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ »
« 4 » ، وقوله تعالى :
« سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى »
« 5 » ، مع أنّ الإسراء كان من بيت امّ هاني ، ومن الواضح أنّ العيلة لا تتسبّب من عدم دخول الكفّار المسجد الحرام ؛ إذ ليس هو محلّاً للتجارة ، بل من عدم دخولهم الحرم ، وحرمانهم من التجارة فيه « 6 » .
هذا مضافاً إلى قول الإمام الصادق عليه السلام : « لا يدخل أهل الذمّة الحرم ولا دار الهجرة ، ويخرجون منها » « 7 » .
فإن دخلوا عالمين بالحرمة عزّروا ، ويعذرون مع الجهل بها ، ولو مرض أحدهم في الحرم نقل منه ، ولو مات فيه لم يدفن فيه ، بل ذكر بعضهم بأنّه لو دفن نبش واخرج من قبره « 8 » .
ويحتمل إلحاق حرم الأئمّة عليهم السلام والحضرات المباركة والصحن الشريف بالمسجد « 9 » .
( انظر : حرم )
ومنها - الحجاز وجزيرة العرب :
لا يجوز لأهل الذمّة استيطان الحجاز « 10 » ) على قول مشهور « 11 » ، بل ادّعي عليه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 21 : 287 - 288
( 2 ) جواهر الكلام 21 : 288
( 3 ) المبسوط 1 : 594 . المنتهى 2 : 971 - 972 ( حجرية ) . المسالك 3 : 81
( 4 ) التوبة : 28
( 5 ) الإسراء : 1
( 6 ) جواهر الكلام 21 : 288
( 7 ) المستدرك 11 : 102 ، ب 43 من جهاد العدوّ ، ح 1
( 8 ) نقله في المبسوط 1 : 596 . جواهر الكلام 21 : 288 - 289
( 9 ) جواهر الكلام 21 : 289
( 10 ) القواعد 1 : 515
( 11 ) الشرائع 1 : 332