وخالفهم عدّة من الفقهاء « 1 » ؛ لضعف الأدلّة السابقة عن إثبات اشتراط الإيمان بالمعنى الأخصّ ، وحكم بعضهم فيه برعاية الاحتياط بقدر الإمكان . نعم ، إذا كان الأمر بحيث خيف عليها فلا يجوز ذلك قطعاً .
قال الإمام الخميني : « لا إشكال في جواز نكاح المؤمن المخالفة غير الناصبة ، وأمّا نكاح المؤمنة المخالف غير الناصب ففيه خلاف ، والجواز مع الكراهة لا يخلو من قوّة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط مهما أمكن » « 2 » .
وقال السيّد الخوئي : « يجوز للمؤمنة أن تتزوّج بالمخالف على كراهية ، بل الأحوط تركه ، إلّاإذا خيف عليها الضلال فيحرم ، ويجوز العكس إلّاإذا خيف الضلال » « 3 » .
وأمّا إيمان الزوجة إذا كان الزوج مؤمناً - بمعنى عدم جواز نكاح المؤمن بالمرأة المخالفة - فلا خلاف ظاهراً بينهم في عدم اعتباره كما ادّعاه في كشف اللثام « 4 » ، إلّا إذا خيف عليه الضلال فيحرم أيضاً كما مرّ .
( انظر : كفاءة ، نكاح )
5 - اشتراط الإيمان في الشاهد :
صرّح كثير من الفقهاء باشتراط الإيمان بالمعنى الأخص في الشاهد ، فلا تجوز شهادة المخالف عندهم « 5 » بلا خلاف « 6 » ، وقد يدّعى الإجماع « 7 » واتّفاقهم فيه « 8 » ، بل في الجواهر لعلّه من ضرورة المذهب « 9 » .
ولم ترد بخصوصه رواية ، وقد يستدلّ له برجوع الخلاف إلى الفسق حيث إنّه ترك ما يجب الاعتقاد به من الولاية ، أو
هامش
( 1 ) المقنعة : 512 . الشرائع 2 : 299 . جواهر الكلام 30 : 101 - 102 . فقه الصادق 21 : 475
( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 256 ، م 8
( 3 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 271 ، م 1298
( 4 ) كشف اللثام 7 : 84
( 5 ) المبسوط 5 : 582 . النهاية : 325 . السرائر 2 : 119 . الشرائع 4 : 126 . التحرير 5 : 246 . القواعد 3 : 494 . الدروس 2 : 125 . كشف اللثام 10 : 272 . تحرير الوسيلة 2 : 398 . الشهادات ( الگلبايگاني ) : 32 - 33
( 6 ) جواهر الكلام 41 : 16
( 7 ) الرياض 10 : 240 . مستند الشيعة 18 : 47 . جواهرالكلام 41 : 16
( 8 ) المسالك 14 : 160
( 9 ) جواهر الكلام 41 : 16