ويسمّى باسمهما ، وكلّ خطاب دخل فيه المؤمنون دخل فيه من جمع بين الفسق والإيمان » « 1 » .
وابن إدريس الحلّي في قوله : « كلّ خطاب خوطب به المؤمنون يدخل الفسّاق من المؤمنين في ذلك الخطاب في جميع القرآن والسنّة والأحكام بغير خلاف » « 2 » .
وقد صرّح به المحقّق نصير الدين الطوسي « 3 » ، والعلّامة الحلّي « 4 » ، والفاضل المقداد « 5 » والشهيد الثاني « 6 » وغيرهم « 7 » ، بل في الجواهر استقرار المذهب الآن عليه ؛ مستدلّاً عليه بعدم الدليل على اعتبار العمل ، بل ظهور الأدلّة في خلافه « 8 » .
وكيف كان ، فيمكن الاستدلال لاعتبار العمل في الإيمان بروايات :
منها : ما رواه عبد الرحيم القصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال : « الإسلام قبل الإيمان ، وهو يشارك الإيمان ، فإذا أتى العبد بكبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى اللَّه عزّوجلّ عنها كان خارجاً من الإيمان ، وثابتاً عليه اسم الإسلام ، فإن تاب واستغفر عاد إلى الإيمان ، ولم يخرجه إلى الكفر والجحود . . . » « 9 » .
ومنها : ما رواه الكليني بإسناده عن محمّد بن الحكيم ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : الكبائر تخرج من الإيمان ؟ فقال : « نعم وما دون الكبائر ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لا يزني الزاني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق وهو مؤمن » « 10 » .
ومنها : رواية المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال : « لا ينظر اللَّه إلى عبده ولا يزكّيه إذا ترك فريضة من فرائض اللَّه أو ارتكب كبيرة من الكبائر » ، قال : قلت : لا ينظر اللَّه إليه ؟ ! قال : « نعم ، قد أشرك باللَّه » ، قلت : أشرك باللَّه ؟ ! قال :
هامش
( 1 ) الناصريّات : 376
( 2 ) السرائر 3 : 161
( 3 ) تجريد الاعتقاد : 309
( 4 ) كشف المراد : 578 . المختلف 6 : 272
( 5 ) التنقيح الرائع 2 : 316 . اللوامع الإلهيّة : 441
( 6 ) حقيقة الإيمان ( المصنّفات الأربعة ) : 386
( 7 ) رياض السالكين 3 : 267
( 8 ) جواهر الكلام 28 : 39
( 9 ) الوسائل 1 : 37 ، ب 2 من مقدّمة العبادات ، ح 18
( 10 ) الكافي 2 : 284 - 285 ، ح 21