كاتّصاله بالأسلاك الكهربائيّة . . . وكذا القتل بواسطة بعض الإشعاعات الخاصّة المشعّة على المخّ بحيث لا يحسّ الجاني بالقتل ، كما هو المعروف في هذه الأعصار » « 1 » .
بل الظاهر من إطلاق الإمام الخميني عدم اعتبار إذن الولي أيضاً حيث قال قدس سره : « ولا يقتصّ إلّابالسيف ونحوه ، ولا يبعد الجواز بما هو أسهل من السيف كالبندقة على المخّ ، بل وبالاتّصال بالقوّة الكهربائية » « 2 » وإن احتمل كونه بصدد بيان أصل الجواز لا قيوده .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : قصاص )
3 - التخدير في الحدود والقصاص :
وقع البحث بين الفقهاء في أنّه هل يجوز تخدير العضو الذي يراد قطعه حدّاً أو قصاصاً أو تخدير المحكوم عليه بالرجم أو الجلد نفسه ، حتى لا يكاد يحسّ بألم الجرح أو الضرب أو القطع أم لا يجوز ؟
والبحث هنا يكون من جهتين :
الأولى - التخدير في الحدّ أو التعزير :
المستفاد من أدلّة الحدود والتعزيرات أنّ الإيلام والأذى بالمقدار الذي يقتضيه طبيعة ذلك الحدّ أو التعزير شرط لازم وداخل في العقوبة ، وبالنتيجة لا يجوز تخدير المحكوم عليه عند إجراء العقوبة بحيث لا يحسّ بألم الجلد أو القطع أو التعزير « 3 » .
ويمكن تقريب ذلك بوجوه :
الأوّل : استفادة ذلك من الآيات الشريفة المتعرّضة للحدود ، حيث ورد في أكثرها ما يدلّ على دخول الإيلام والأذى في العقوبة المقرّرة وشرطيته فيها :
منها : قوله تعالى :
« الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ »
« 4 » .
هامش
( 1 ) مهذب الأحكام 28 : 288 - 289
( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 483 ، م 11 . تفصيل الشريعة ( القصاص ) : 310 - 311
( 3 ) قراءات فقهية معاصرة 1 : 11 - 12
( 4 ) النور : 2