الوطء قبل التكفير في الظهار والإيلاء ، إنّما هو بالنسبة للمؤلي والمظاهر لا المرأة المظاهرة أو المؤلى منها كما لا يخفى .
تاسعاً - صور التنازع
:
1 - النزاع في أصل الإيلاء :
لو ادّعت المرأة تحقّق الإيلاء وأرادت إجراء أحكام الإيلاء وأنكر الرجل فالقول قول الرجل بيمينه ؛ لأنّه منكر ، والأصل عدم تحقّق الإيلاء . صرّح به العلّامة في التحرير « 1 » ، وهو من المسلّمات عندهم ؛ لموافقته للقواعد .
2 - النزاع في انقضاء مدّة التربّص وعدمه :
إذا اختلفا في انقضاء المدّة المضروبة للتربّص - وهي أربعة أشهر - بأن ادّعت المرأة المؤلى منها انقضاءها ليلزم بالفيئة أو الطلاق وادّعى المؤلي بقاءها ، فالقول قوله ؛ لأصالة عدم انقضائها ؛ لأنّ مرجع دعوى انقضائها إلى تقدّم زمان الإيلاء إن جعلنا المدّة من حينه ، أو تقدّم زمان المرافعة إن جعلناها من حين المرافعة - على الخلاف السابق - والأصل عدم تقدّم كلّ منهما « 2 » . نعم ، زاد بعضهم يمين الرجل « 3 » .
قال العلّامة الحلّي : « لو اختلفا في انقضاء المدّة صُدِّق مدّعي البقاء مع اليمين » « 4 » ؛ ولعلّه استناداً إلى القاعدة المسلّمة في باب القضاء من أنّ ( البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر ) .
وفي عبارة الفاضل الأصفهاني إشارة إلى ذلك حيث قال : « ولو اختلفا في انقضاء المدّة للتربّص ولا بيّنة صدّق مدّعي البقاء مع اليمين » « 5 » ؛ لأنّه قيّد الحكم بعدم البيّنة .
3 - النزاع في زمان إيقاع الإيلاء :
واتّضح من ذلك حكم ما لو اختلفا في زمان إيقاع الإيلاء ، فادّعى أحدهما تقدّمه وادّعى الآخر تأخّره ، فإنّ القول قول مدّعي التأخّر ؛ للأصل المزبور كما صرّح به عدّة من الفقهاء « 6 » ، وأضاف العلّامة
هامش
( 1 ) التحرير 4 : 116
( 2 ) الشرائع 3 : 86 . القواعد 3 : 180 . التحرير 4 : 116 . اللمعة : 203 . المسالك 10 : 145 . كشف اللثام 8 : 282 . جواهر الكلام 33 : 318
( 3 ) اللمعة : 203
( 4 ) القواعد 3 : 180
( 5 ) كشف اللثام 8 : 282
( 6 ) الشرائع 3 : 86 . القواعد 3 : 180 . اللمعة : 203 . المسالك 10 : 145 . جواهر الكلام 33 : 318