ويظهر من بعضهم التوقّف كالعلّامة الحلّي في القواعد حيث نسبه إلى رأيٍ وسكت عليه « 1 » . وفي التحرير : « لو ارتد في أثناء المدّة . . . فإنّه ينقطع الاستدامة عند الشيخ » « 2 » ، وهذا أيضاً ظاهره التوقّف .
ثمّ إنّ هذا كلّه في المرتدّ الملّي ، وأمّا الفطري فحيث إنّه يجب قتله ويعامل معاملة الميّت في الحال ، فتعتدّ زوجته عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وتقسّم أمواله ، فلا موقع للبحث عن ضرب الأجل وتخييره بين الفيئة والطلاق ، كما صرّح بذلك عدّة من الفقهاء « 3 » .
2 - الفيء :
الفيء أو الفيئة - بفتح الفاء وكسره - بمعنى الرجوع « 4 » ، والمراد هنا الرجوع إلى ما حلف على تركه - وهو الوطء - وهو بعد انقضاء مدّة التربّص ومطالبة الزوجة به واجب على المؤلي على نحو الوجوب التخييري ، بمعنى أنّه يجب عليه بعد انقضاء المدّة ومطالبة الزوجة إمّا الرجوع
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 180
( 2 ) التحرير 4 : 117
( 3 ) الإيضاح 3 : 434 . المسالك 10 : 150 . كشف اللثام 8 : 284 . جواهر الكلام 33 : 322
( 4 ) لسان العرب 10 : 360 - 361