بين الحيض وغيره في ذلك « 1 » .
ثمّ إنّه لا فرق في تحقّق الفيء بالوطء في القبل بين ما كان وطياً حلالًا شرعاً - كما إذا لم يكن مانع شرعي من صوم أو إحرام أو حيض - أو كان وطياً حراماً ؛ وذلك لتحقّق ما حلف على تركه وحصول الغرض ، فينحلّ به الإيلاء - وإن أثم - سواء كانت هي أيضاً موافقة ومطاوعة فيه أم لا ، وسواء حرّمنا موافقتها له - لصدق المعاونة على الإثم - أم لا ؛ لعدم الحرمة من جهتها .
قال المحقّق الحلّي : « إذا انقضت المدّة وهو محرم الزم بفيئة المعذور ، وكذا لو اتّفق صائماً . ولو واقع أتى بالفيئة وإن أثم ، وكذا في كلّ وطء محرّم كالوطء في الحيض والصوم الواجب » « 2 » ، وبذلك قال غيره « 3 » .
وأمّا الوطء ساهياً أو مجنوناً أو شبهة فذهب الشيخ إلى تحقّق الفيء به أيضاً ، قال في المبسوط : « وإن وطأها في حال جنونه لم يحنث ، وخرج من حكم الإيلاء ؛ لأنّ الإصابة قد حصلت ، وإنّما فقد فيها القصد ، وفقد القصد لا يمنع من الخروج بها من حكم الإيلاء ، ألا ترى أنّه لو كان له زوجتان فآلى من إحداهما بعينها ثمّ وجدها على فراشه فوطأها ظنّاً منه أنّها غير التي آلى منها ، خرج من حكم الإيلاء ؛ لوجود الإصابة وإن كان القصد مفقوداً » « 4 » .
وتبعه عليه جماعة « 5 » ؛ وذلك لأنّ اليمين قد تعلّق بترك الحقيقة وقد حصلت ، وأمّا عدم تعلّق الكفّارة فلتقيّدها بالتكليف وصدق التقصير .
ولكن ظاهر المحقّق الحلّي « 6 » والشهيد الأوّل « 7 » التوقّف في المسألة ، حيث اكتفى بنسبة الحكم إلى الشيخ ، بل ذلك صريح الشهيد الثاني في الروضة ، حيث قال :
هامش
( 1 ) كشف اللثام 8 : 283 . جواهر الكلام 33 : 318
( 2 ) الشرائع 3 : 87
( 3 ) التحرير 4 : 117 . المسالك 10 : 148 . كشف اللثام 8 : 284 . جواهر الكلام 33 : 320
( 4 ) المبسوط 4 : 158 - 159
( 5 ) القواعد 3 : 180 . التحرير 4 : 116 . المسالك 10 : 153 . الروضة 6 : 173 . كشف اللثام 8 : 282 . جواهر الكلام 33 : 324 - 325
( 6 ) الشرائع 3 : 87 . وانظر : المسالك 10 : 154
( 7 ) اللمعة : 204