خصوصاً في بعض الأوقات والليالي المعدّة للعبادة والدعاء والاستغفار ، المطلوب إحياؤها ، كليالي القدر وليلة النصف من شعبان ونحوها ؛ لقوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ »
« 1 » ، فإنّ إطلاق الأمر بالوقاية شامل لمطلق أنواعها ، ولا ريب في أنّ القيام بهذه الفرائض في وقتها يحقّق المزيد من الثواب للفاعل ويساعده على ترجيح ميزان حسناته لكي يتّقي بذلك النار يوم القيامة .
وكذلك إطلاق الروايات الواردة في تربيتهم وتعويدهم على الصلاة والعبادات ، فإنّ منها صلاة الصبح ونافلة الليل .
بل قد يدّعى إطلاق هذه الأدلّة حتى بالنسبة لصورة العلم بعدم رضاهم ، مضافاً إلى إطلاق أدلّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الشامل للأهل أيضاً إذا كانوا بالغين ، بل غير البالغين فيستحبّ عندئذٍ .
وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « رحم اللَّه عبداً قام من الليل فصلّى ، وأيقظ أهله فصلّوا » « 2 » .
وروي عن يعقوب بن سالم ، أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يقوم في آخر الليل يرفع صوته بالقراءة ، قال : « ينبغي للرجل إذا صلّى بالليل أن يُسمع أهله ؛ لكي يقوم النائم ويتحرّك المتحرّك » « 3 » .
وفي خبر محمّد بن يحيى الصولي عن جدّته عن جارية كانت في دار مولانا الإمام الرضا عليه السلام قالت في حديث : وكانت علينا قيّمة تنبّهنا من الليل ، وتأخذنا بالصلاة ، وكان ذلك من أشدّ ما علينا . . . « 4 » .
( انظر : صلاة )
4 - الإيقاظ لدفع الضرر :
يختلف حكم ذلك باختلاف نوع الضرر المتوجّه إلى النائم وباختلاف الشخص من حيث حرمة النفس وعدمه ، فقد يكون
هامش
( 1 ) التحريم : 6
( 2 ) المستدرك 3 : 166 ، ب 49 من المواقيت ، ح 8
( 3 ) علل الشرائع 2 : 63 ، ح 1 . الوسائل 6 : 77 ، ب 22 من القراءة في الصلاة ، ذيل الحديث 1
( 4 ) المستدرك 6 : 440 ، ب 11 من قضاء الصلوات ، ح 2