إيقاظ
أوّلًا - التعريف :
الإيقاظ - لغةً - : إفعال من اليقظة محرّكة ، وهو نقيض النوم « 1 » ، فيقال : أيقظته من نومه ، أي نبّهته فتيقّظ « 2 » . ومنه قوله تعالى في أصحاب الكهف :
« وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ »
« 3 » ، أي ترى أعينهم مفتوحة وهم رقود ، أي نيام « 4 » .
وقد يستعمل في مطلق الانتباه للُامور ، فيقال : رجل يَقِظ ، أي حذِرٌ وفَطِنٌ « 5 » .
فالإيقاظ : هو إخراج النائم من النوم إلى اليقظة ، وكذا إخراج الغافل إلى الانتباه والفطانة .
ويستعمله الفقهاء في نفس معناه اللغوي .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
ليس للإيقاظ مطلقاً أو مضافاً إلى النوم أو النائم حكم في نفسه ، ولكن قد تعرض له الأحكام بملاحظة عروض بعض العناوين ، فيختلف حكمه باختلاف تلك العناوين ، ونتعرّض لبعضها - إجمالًا - فيما يلي :
1 - الإيقاظ للصلاة :
تجوز مباشرة إيقاظ النائم لإتيانه الصلاة الواجبة بل المندوبة مع العلم برضاه به ، بل يمكن الحكم حينئذٍ باستحبابه ؛ لشمول الأدلّة الآمرة بالمعروف - ولو في غير الواجبات - والآمرة بالتعاون على البرّ والتقوى والخيرات وأسباب المغفرة ، فيستحبّ قطعاً ، ولا منافي له بعد فرض رضاه .
ومن هذا الباب ما روي من تفقّد علي عليه السلام النائمين في المسجد وإيقاظهم لصلاة الصبح ، ففي الخبر : « فلمّا أذّن عليه السلام ونزل من المأذنة ، وجعل يسبّح اللَّه
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 : 591
( 2 ) لسان العرب 15 : 453
( 3 ) الكهف : 18
( 4 ) تفسير القمّي 2 : 34 . التبيان 7 : 21 . مجمع البيان 3 : 456
( 5 ) المصباح المنير : 681