إيقاع
أوّلًا - التعريف
:
لغة :
الإيقاع : إفعال من الوقوع بمعنى السقوط ، يقال : وقع المطر ، أي سقط ونزل ، وأوقع الشيء : أسقطه « 1 » .
ويأتي أيضاً بمعنى الحصول والثبوت والوجود ، فيقال : وقع الصيد في الشرك ، أي حَصل ، ووقع القول ، أي حصل مضمونه « 2 » ، كما في قوله تعالى :
« وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا »
« 3 » .
والوقاع والمواقعة يكنّى بهما عن الجماع ؛ لاشتماله على هذا المعنى .
وقد يطلق الإيقاع ويراد به خصوص إيقاع الألحان وتبيينها في الغناء ، وقد صنّف الخليل كتاباً في هذا المعنى وسمّاه كتاب الإيقاع « 4 » ، وهو ما يعرف اليوم بالإيقاع الموسيقي .
اصطلاحاً :
يطلق الإيقاع عند الفقهاء بمعناه اللغوي كثيراً ، كما في قولهم : اللازم إيقاع التلبية مقارنة للنيّة ، وقولهم : من أوقع الصلاة أو العبادة كذا ، وهو بمعنى الإيجاد .
ويطلق ويراد به الموسيقى وأنواعها ممّا يراجع في مصطلح ( غناء ) .
ولكنّ الإيقاع صار اصطلاحاً عندهم في باب المعاملات في مقابل العقد ، فيقولون : العقود والإيقاعات « 5 » ، ويريدون بالعقد : ما لا يتمّ إنشاؤه إلّابالإيجاب والقبول ، وبالإيقاع : ما لا يحتاج إلى القبول بل يحصل بمجرّد الإنشاء من طرف واحد .
قال المحقّق النجفي في تعريفه : « وهو
هامش
( 1 ) انظر : لسان العرب 15 : 369 . المصباح المنير : 668
( 2 ) انظر : المفردات : 880 . المصباح المنير : 668 . مجمعالبحرين 3 : 1962
( 3 ) النمل : 85
( 4 ) انظر : لسان العرب 15 : 373 . القاموس المحيط 3 : 136
( 5 ) الجامع للشرائع : 558 . القواعد والفوائد 1 : 30 . جامعالمقاصد 2 : 427