تحت عنوان أنّهم أعراب فهي تراجع في مصطلح ( أعرابي ) ، لكن توجد أحكام خاصّة بأهل البادية وهي إجمالًا كما يلي :
1 - قصر أهل البادية وإتمامهم :
ذكر الفقهاء أنّ البدوي إن كان له دار مقام في البادية فيجب عليه القصر في السفر ، وإن كان سيّاراً ينتقل من موضع إلى موضع طلباً للمرعى والخصب فيجب عليه الإتمام « 1 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : صلاة المسافر )
2 - بيع الحاضر للبادي :
المشهور بين الفقهاء « 2 » أنّه يكره أن يبيع الحاضر لبادٍ « 3 » ؛ لرواية جابر ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يبيع حاضر لباد ، دعوا الناس يرزق اللَّه بعضهم من بعض » « 4 » . وهذا لضعفه مع عدم صراحته في التحريم يمكن إثبات الكراهة به « 5 » . وذهب بعض إلى تحريمه « 6 » ؛ لظاهر النهي .
والمراد بالبادي الغريب الجالب للبلد أعم من كونه من أهل البادية أو قروياً « 7 » .
وفي تفسير البيع المنهي عنه قولان :
أحدهما : أن يحمل البدوي أو القروي متاعه إلى البلد ويريد بيعه بسعر اليوم فيأتيه البلدي ويقول له : ضع متاعك عندي وارجع لأبيعه لك على التدريج بأغلى من هذا السعر .
وثانيهما : أن يخرج الحضري إلى البدوي وقد جلب سلعة فيعرّفه السعر ويقول : أنا أبيع لك وأكون سمساراً « 8 » .
ثمّ إنّهم قد شرطوا في كراهيته أو تحريمه شروطاً :
الأوّل : أن يكون عالماً بورود النهي .
الثاني : أن يظهر من ذلك المتاع سعة في البلد .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 576 ، م 329 . السرائر 1 : 336 . العروة الوثقى 3 : 452
( 2 ) جواهر الكلام 22 : 461
( 3 ) الرياض 8 : 67 . مستند الشيعة 14 : 34 ، وفيه : أنّه « مذهب الأكثر »
( 4 ) الوسائل 17 : 445 ، ب 37 من آداب التجارة ، ح 3
( 5 ) انظر : مجمع الفائدة 8 : 133 . جواهر الكلام 22 : 461
( 6 ) الخلاف 3 : 172 ، م 281 . المبسوط 2 : 102 . الوسيلة : 260 . السرائر 2 : 236 . المنتهى 2 : 1005 ( حجرية ) . جامع المقاصد 4 : 52
( 7 ) المسالك 3 : 187
( 8 ) انظر : نهاية الإحكام 2 : 516 . المسالك 3 : 187