ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - الفرض :
وأصله القطع والتقدير « 1 » ، وكثيراً مّا يراد به الإيجاب الإنشائي ، يقال : فرض اللَّه الأحكام ، أي أوجبها « 2 » .
قال الراغب : « الفرض كالإيجاب ، لكن الإيجاب يقال اعتباراً بوقوعه وثباته ، والفرض بقطع الحكم فيه ، قال تعالى :
« سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها »
« 3 » ، أي أوجبنا العمل بها عليك » « 4 » .
2 - الإلزام :
وأصله اللزوم بمعنى الثبوت والدوام ، يقال : ألزمته ، أي أثبتّه وأدمته « 5 » ) ، ويستعمل في الإيجاب الإنشائي كناية ؛ لاشتماله على معنى الثبوت .
قال الراغب : « الإلزام ضربان : إلزام بالتسخير من اللَّه تعالى أو من الإنسان ، وإلزام بالحكم والأمر » « 6 » ، وأراد بالتسخير والأمر ، التكويني والتشريعي .
3 - الاستيجاب :
وهو طلب إنشاء الإيجاب والأمر به ، كقول المشتري أو مريد النكاح : بعني أو زوّجنيها . وفي صحّة قيامه مقام القبول خلافٌ « 7 » . فيكون الاستيجاب طلباً للإيجاب وليس عينه .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء للإيجاب وفقاً لما جاء له من معاني استعمل فيها في الفقه ، وهي - إجمالًا - كما يلي :
الأوّل - الإيجاب بمعنى الإلزام والتكليف :
وهو معنى اعتباري ، وأحد الأحكام الخمسة ، فإذا كان صادراً من الشارع كان وجوباً وحكماً شرعياً ، وإذا كان صادراً من غير الشارع - كالأب والمولى والحاكم - كان إلزاماً عرفياً .
وقد اختلف الاصوليّون في أنّ الوجوب الشرعي هل يكون بالدقّة منشئاً شرعياً ، أو يكون بحكم العقل ؟ وعلى تقدير كونه منشئاً ومجعولًا من قبل الشارع هل يكون
هامش
( 1 ) المفردات : 630 . المصباح المنير : 469
( 2 ) المصباح المنير : 469
( 3 ) النور : 1
( 4 ) المفردات : 630
( 5 ) المصباح المنير : 552
( 6 ) المفردات : 740
( 7 ) المبسوط 3 : 430 . الشرائع 2 : 13 . جامع المقاصد 4 : 59 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 147 - 149 - 150