روايات المقامين بالتخصيص « 1 » ، ففي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل قتل رجلًا خطأً في الشهر الحرام ، قال : « تغلّظ عليه الدية ، وعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم » ، قلت : فإنّه يدخل في هذا شيء ، قال : « ما هو ؟ » قلت : يوم العيد وأيّام التشريق ، قال : « يصومه ؛ فإنّه حقّ يلزمه » « 2 » ، وكذا في غيرها « 3 » .
وخالفهم أكثر الفقهاء « 4 » .
قال الشيخ الحرّ العاملي : « ويأتي ما يدلّ على تحريم صوم العيدين وأيّام التشريق ، غير أنّ الشيخ وبعض الأصحاب استثنوا هذه الصورة وعملوا بظاهر الحديثين ، وخالفهم أكثر الأصحاب ، وحملوهما على صوم ما عدا العيد وأيّام التشريق ، وليسا بصريحين في خلاف ذلك » « 5 » .
وتفصيل الكلام في جميع ما تقدّم يراجع في محلّه .
( انظر : صوم ، كفارات )
7 - النفر والتحصيب في أيّام التشريق :
من المناسك في أيّام التشريق : النفر من منى إلى مكّة لفعل مناسكها من الطواف والسعي وغيرها .
والنفر نفران : النفر الأوّل والنفر الثاني أو النفر الأخير .
فالنفر الأوّل : هو اليوم الثاني من أيّام التشريق والثالث من النحر ، أي اليوم الثاني عشر من ذي الحجّة . وهذا النفر إنّما يجوز لمن لم يصب النساء أو الصيد في إحرامه ، أو لم يبق في منى إلى غروب الشمس ، فإن أصاب أو بقي إلى الغروب فلا يجوز له النفر هذا اليوم ، بل يجب عليه تأخير النفر إلى النفر الثاني ، وهو الثالث من أيّام
هامش
( 1 ) انظر : النهاية : 166 . الوسيلة : 148 . الحدائق 13 : 390
( 2 ) الوسائل 10 : 380 ، ب 8 من بقية الصوم الواجب ، ح 1
( 3 ) الوسائل 10 : 380 ، ب 8 من بقية الصوم الواجب ، ح 2
( 4 ) انظر : المعتبر 2 : 714 . المنتهى 9 : 398 - 399 . المختلف 3 : 376 . روضة المتقين 3 : 468
( 5 ) الوسائل 10 : 380 - 381 ، ب 8 من بقية الصوم الواجب ، ذيل الحديث 2