تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
أُفٍّ »
« 1 » ، حيث يدلّ بمنطوقه على حرمة قول ( افّ ) للوالدين ، وبمفهوم الأولويّة على حرمة الضرب وما فوق .

2 - قياس الأولويّة ( الأولويّة في مقام الاستنباط ) :

قد يصل نظر المجتهد إلى حدّ القطع واليقين بعدم الفارق بين أمرين في حكم ، وهذا تارة يكون على نحو المساواة ، وأخرى يكون على نحو الأولوية القطعية ، فالأوّل قياس المساواة ، والآخر قياس الأولوية ، فيحكم المجتهد في الواقعة الثانية - أي المقيس - بنفس الحكم الثابت بالأدلّة في الواقعة الأولى - أي المقيس عليه - لمكان القطع المزبور بعدم الفرق ، وهذا القياس حجّة لحجّية القطع . والفرق بين مفهوم الأولوية وقياس الأولوية هو أنّ الأوّل من حدود دلالة الألفاظ على المعاني ، وقد يقع في طريق الاستنباط كسائر الألفاظ ، وأمّا قياس الأولوية فليس من دلالة اللفظ على المعنى في شيء ، بل إنّما يحصل للمجتهد القطع بثبوت الحكم في الواقعة الثانية مباشرة لمكان علمه بمساواتهما أو أولويّة الثاني في المناط والملاك للحكم ، ولا يمكن ذلك إلّا في موارد علمه بمناط الحكم وملاكه ولو من الخارج - وهو المعبّر عنه بتنقيح المناط القطعي - وعلمه بتساويهما أو أولولية الثاني من الأوّل في ملاك الحكم أيّ شيء كان . فالأوّل استدلال للحكم بدلالة اللفظ ، والثاني استدلال له بكاشف خارج عن اللفظ ، وهو القطع بالمناط والملاك للحكم .

3 - الأولويّة كحكم فقهي ( تكليفي أو وضعي ) :

تقدّم أنّ الفقهاء يطلقون الأولوية في بعض الأبواب الفقهية ويريدون به تقديم شيء أو شخص على غيره في التكاليف الشرعية على وجه الوجوب أو الاستحباب ، وقد يطلقونه ويريدون به الاستحقاق ، وقد يطلقونه ويريدون به حقّ الأولوية والاختصاص ، وفيما يلي نتعرّض لأهم هذه الموارد على سبيل الإيجاز :
هامش
( 1 ) الإسراء : 23