وقال في موضع آخر أيضاً : « الخمس يجب في الكنز ، سواء كان الواجد له حرّاً أو عبداً ، صغيراً أو كبيراً ، وكذا المعادن والغوص » « 1 » ؛ نظراً إلى إطلاق الأدلّة وأنّ ظاهرها أنّ الحكم المذكور من الوضعيات الشاملة للمكلّفين وغيرهم « 2 » .
المرحلة الثالثة - مرحلة التمييز :
تبدأ مرحلة التمييز من حين القدرة على التمييز إلى ظهور علامات البلوغ .
والتمييز - لغةً - : من ماز الشيء ميزاً ، أي عزله وفرزه . ويكون في المشتبهات والمختلطات ، ومعنى تميّز الشيء انفصاله عن غيره « 3 » .
وعليه فالمراد ب ( سنّ التمييز ) تلك السنّ التي إذا انتهى إليها الطفل تحصل له القدرة على تمييز الخير من الشرّ والحسن من القبح ، والنفع من الضرر ، ولو إجمالًا وبصورة سطحية وموجبة جزئية .
والمراد بالصبي المميز فقهياً هو أن يصير له وعي وإدراك يفهم به الخطاب الشرعي إجمالًا ، فيدرك معاني العبادات والمعاملات ، ويفهم نتائج هذه المعاملات في تبادل الحقوق والالتزامات ولو بصورة
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 181
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 24 ، وانظر : 78
( 3 ) انظر : المصباح المنير : 587 . المعجم الوسيط 2 : 893