أسباب الانحلال في العقود والإيقاعات :
ثمّ إنّ الأسباب المؤدّية إلى انفساخ العقد أو الإيقاع وانفكاكه أو بطلانه بقاءً قد تكون أسباباً اختيارية ، وقد تكون قهرية ، فمن الأسباب الاختيارية للانحلال : فسخ العقد من قبل أحد الطرفين أو كليهما « 1 » ، ومنها : الإقالة « 2 » ، ومنها : أداء الدين من قبل الراهن أو إبراؤه « 3 » فينحلّ الرهن .
ومن الأسباب اللا اختيارية للانحلال تلف العين المعقود عليها « 4 » ، ومنها : موت أحد المتعاقدين أو كليهما « 5 » ، ومنها : زوال أهلية المتعاقدين ، ومنها : استحقاق الغير لطرف المعاوضة « 6 » ، ومنها : تعذّر الالتزام والوفاء بالعقد « 7 » .
وهذه أسباب انفساخ أو بطلان لبعض العقود والإيقاعات لا جميعها ، ولكلّ منها تحليله الخاص يأتي في محلّه من مصطلح كلّ عقد أو إيقاع .
ثالثاً - قاعدة انحلال العقد إلى عقود ( تكثّر العقد الواحد ) :
من جملة القواعد الفقهية التي يتناولها الفقهاء بالبحث قاعدة انحلال العقود ، والكلام فيها يقع ضمن الأمور التالية :
1 - المراد من القاعدة :
ويقصد بها انحلال العقد الواحد المتعلّق بالمركّب إلى عقود متعدّدة ، أي أنّ العقد الواقع على هذا المركّب واقع على كلّ جزء من أجزائه ، وكما يكون المجموع في قبال مجموع ما جعل في العقد عوضاً كذلك يكون كلّ جزء من أحد العوضين في قبال الجزء من العوض الآخر .
وهذا واضح فيما إذا كان المجموع مع كلّ جزء منه من سنخ واحد بحسب
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 24 : 351 - 358 . مصطلحات الفقه : 81 .
( 2 ) جواهر الكلام 24 : 351 - 358 . مصطلحات الفقه : 81 .
( 3 ) الروضة 4 : 87 .
( 4 ) انظر : المقنعة : 592 . المهذّب البارع 2 : 384 . المسالك 3 : 217 .
( 5 ) وهذا يمكن ملاحظته في كلّ العقود الجائزة ، وبعض العقود اللازمة إذا اشترط فيها المباشرة لأحد طرفي العقد كالمزارعة . ويراجع في ذلك كل عقد في محلّه .
( 6 ) التذكرة 11 : 362 . الحدائق 21 : 106 .
( 7 ) العناوين 2 : 403 .