ب - ضالة الحربي :
قال العلّامة الحلّي في التذكرة نقلًا عن بعضهم : « لو وجد ضالةً لحربي في دار الإسلام ، لا يختص هو به ، بل يكون فيئاً ، وكذا لو دخل صبي أو امرأة بلادنا فأخذه رجل ، يكون فيئاً . . . لأنّها مال الكفّار حصل في أيدينا من غير قتال » « 1 » .
ج - مال الحربي إذا مات :
إذا مات الحربي ولم يكن له وارث مسلم ، فماله فيء ، ويكون للإمام من جهتين :
الأولى : ما ذكره بعض الفقهاء من أنّه ميراث مَن لا وارث له ، وهو من موارد الأنفال « 2 » .
الثانية : من أنّه مال كان لحربي ، وملك من غير حرب ، فهو ممّا لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، كما أشار إليه بعضهم « 3 » .
وعليه فلو عقد الحربي لنفسه الأمان ليسكن دار الإسلام دخل ماله تبعاً له ، فإذا التحق بدار الحرب وخلّف عندنا مالًا وديعة أو غيرها انتقض أمانه لنفسه دون
هامش
( 1 ) التذكرة 9 : 133 .
( 2 ) الشرائع 4 : 41 . التذكرة 9 : 106 - 107 .
( 3 ) الشرائع 1 : 315 . القواعد 1 : 504 .