تنبيه على أنّ لكلّ إنسان في الدنيا تمتّعاً ومنفعة مدّةً معلومة « 1 » .
والفرق بين المتاع والإنضاض أنّ المتاع يعمّ كلّ شيء ينتفع به ويتبلّغ به ، والإنضاض خاصّ بالنقدين .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تحدّث الفقهاء عن الإنضاض في بعض المواضع من أحكام الزكاة والشركة والمضاربة ، نذكرها إجمالًا فيما يلي :
1 - اشتراط الإنضاض في وجوب الزكاة :
لو ظهر في عروض مال المضاربة ربح كانت زكاته على ربّ المال ، ولكن اختلف الفقهاء في خروج الزكاة هل يكون قبل الإنضاض أو بعده ؟
ذهب جمع من الفقهاء إلى عدم جواز إخراج الزكاة قبل الإنضاض والتقسيم مع المالك ؛ لأنّ الربح وقاية لرأس المال ، فإذا أخرجه واتّفق خسران رأس المال كان النقص على المالك « 2 » .
واختار آخرون جوازه قبل الإنضاض ؛ لأنّ استحقاق الفقراء له يخرجه عن كونه وقاية لرأس المال « 3 » ، ولأنّه أشبه بأصول المذهب وقواعده ، بناءً على تعلّق زكاة التجارة بالعين ؛ إذ مقتضاه كونها كغيرها من أقسام الزكاة تدخل في ملك الفقراء بمجرّد تعلّق الخطاب « 4 » .
وجمع العلّامة الحلّي بين القولين حيث قال : « الأقرب عدم المنافاة بين الاستحقاق والوقاية ، فيضمن العامل الزكاة لو تمّ بها المال » « 5 » .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : زكاة )
2 - أثر الإنضاض في فسخ الشركة :
إذا أوقع المتعاملان عقد الشركة ثمّ أذن كلّ واحد منهما لصاحبه في التصرّف فتصرّفا ، ثمّ فسخ أحدهما الشركة انفسخت ، وكان لصاحبه أن يتصرّف في نصيبه دون نصيب الآخر ، وأمّا المال فهو
هامش
( 1 ) القاموس الفقهي لغةً واصطلاحاً : 335 .
( 2 ) المبسوط 1 : 312 . التحرير 1 : 388 . مجمع الفائدة 4 : 140 . كفاية الأحكام 1 : 213 . مستمسك العروة 9 : 528 .
( 3 ) الخلاف 2 : 106 - 107 ، م 123 . المعتبر 2 : 548 . الإرشاد 1 : 285 . الإيضاح 1 : 189 . الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 212 .
( 4 ) جواهر الكلام 15 : 287 .
( 5 ) القواعد 1 : 345 .