الأوّلية ، أو استصحاب عدم حدوث الإضافة الثانوية والحكم بنجاسة الدم « 1 » .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : طهارة )
ب - انتقال المستحاضة من مرتبة إلى أخرى :
من الثابت في أحكام المستحاضة أنّ لها ثلاثة أقسام أو مراتب : قليلة ، ومتوسّطة ، وكثيرة ، وتبعاً لهذه المراتب تختلف أحكام المستحاضة .
فالقليلة حكمها هو وجوب الوضوء لكلّ صلاة ، وغسل ظاهر فرجها لو تلوّث بالدم ، وتبديل القطنة أو تطهيرها .
والمتوسّطة حكمها - مضافاً إلى ما ذكر في القليلة - أنّه يجب عليها غسل واحد لصلاة الغداة ، أو لكلّ صلاة حدثت قبلها أو في أثنائها ، أي في اليوم غسل واحد .
والكثيرة حكمها - مضافاً إلى ما ذكر فيهما وإلى تبديل الخرقة أو تطهيرها - غسل آخر للظهرين تجمع بينهما ، وغسل للعشائين تجمع بينهما .
ويبدو من هذه الأحكام أنّ الاستحاضة القليلة ( الصغرى ) حدث أصغر كالبول ، إن استمرّت أو حدثت قبل كلّ صلاة تكون كالحدث المستمر ، والمتوسّطة والكثيرة حدث أصغر وأكبر .
وهنا يأتي الكلام فيما لو انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى - كما إذا صارت القليلة متوسّطة أو كثيرة أو المتوسّطة كثيرة - أو انتقلت من الأعلى إلى الأدنى - كما إذا صارت الكثيرة متوسّطة أو قليلة - فما هي الأحكام المترتّبة على هذا الانتقال ؟
وصور الانتقال في الحالتين مع كون أقسام الاستحاضة ثلاثة تكون ستّ صور :
الأولى : انتقال الاستحاضة القليلة إلى الكثيرة ، فإن كان ذلك قبل الشروع في الأعمال فلا إشكال في وجوب أعمال الاستحاضة الكثيرة في حقّها ؛ لارتفاع القليلة عن الفرض .
وأمّا إذا انتقلت إليها بعد الإتيان
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 217 - 220 .