« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ »
« 1 » ، وغيرها من الآيات التي وقع فيها بيان التكليف بصورة الخطاب للمؤمنين ، لا دلالة لها على الاختصاص ، بل الخطاب إلى المؤمنين إنّما هو لأجل كونهم متصدّين للإطاعة والإتيان بالوظائف ، وإلّا فربّما وقع هذا النحو من التعبير في باب الأصول العقائدية ، مع أنّه لا شبهة في اشتراك الكفّار مع المؤمنين في هذه المسائل ؛ ضرورة أنّ الكافر يجب عليه أن يرفع اليد من الكفر ويؤمن بما آمن به المؤمن ، كقوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ »
« 2 » ، فيستفاد منه أنّ تخصيص الخطاب بالمؤمنين ليس لأجل اختصاص الحكم بهم « 3 » .
بينما ذهب جماعة من فقهائنا « 4 » - منهم المحدّث البحراني « 5 » والسيّد الخوئي « 6 » - إلى عدم تكليف الكفّار بالفروع ، فإنّهم - بعد تزييف أدلّة المشهور « 7 » والتمسّك بظاهر بعض الروايات الدالّة على عدم المطالبة بالإيمان بالولاية إذا لم يؤمن بالتوحيد والرسالة « 8 » - استندوا إلى قيام السيرة على عدم مؤاخذة الكفّار حتى الذمّي منهم بشيء من الأحكام ، فلا يؤمرون بالصلاة والصوم والزكاة والحج كما لا ينهون عن شرب الخمر وغيره إلّا فيما دلّ دليل خاص ، مع أنّهم لو كانوا مكلّفين بالفروع لوجب ذلك ولو من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر « 9 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : اشتراك ، تكليف ، كفر )
سادساً - أحكام متعلّقة ببدن الإنسان :
تلحق بدن الإنسان بعض الأحكام في الشريعة الإسلامية نشير إلى أهمّها إجمالًا فيما يلي :
1 - لحم الإنسان :
يحرم أكل لحم الإنسان . نعم ، إذا لم يجد المضطر غير ميتة الآدمي جاز له
هامش
( 1 ) البقرة : 183 .
( 2 ) النساء : 136 .
( 3 ) القواعد الفقهية ( اللنكراني ) 1 : 324 - 325 .
( 4 ) انظر : الوافي 2 : 82 ، ذيل الحديث 523 .
( 5 ) الحدائق 3 : 39 .
( 6 ) مستند العروة ( الزكاة ) : 127 .
( 7 ) انظر : الحدائق 3 : 39 .
( 8 ) انظر : الحدائق 3 : 39 .
( 9 ) مستند العروة ( الزكاة ) : 126 .