والاقتصادي و . . . وبعلاقته بالطبيعة والخلق الإلهي من حوله في سلوكه مع الحيوان والنبات والأشياء ممّا يملك وما لا يملك .
وقد امتازت تكاليف الشريعة الإسلامية بميزات أهمّها :
1 - السهولة والسماحة : فلم تشقّ التكاليف على الإنسان ، بل حكم الفقه الإسلامي بسقوط أيّ تكليف - إلّاما استثني للضرورات - عند عروض إحدى حالتين : الضرر والحرج .
2 - الشمولية والاستيعاب : حيث تتناول كلّ المجالات التي تتطلّب من الإنسان القيام بخطوةٍ أو عملٍ ما ، ولا تقتصر على مجال دون آخر .
3 - الواقعية : حيث تتناسب تكاليف الشريعة مع الواقع الخارجي ، وهذا ما يعبّر عنه بتطابق التكوين مع التشريع وبالعكس ، فلا توجد تكاليف تغاير أو تتناقض مع قواعد الطبيعة على المستويات كافة . إلى غير ذلك من الخصائص والمزايا .
وتبدأ التكاليف بنشاطها الإلزامي بعد سنّ البلوغ شرعاً ، وتسقط في حالات فقدان الأهلية التكليفية من الصغر والجنون والعجز وعدم القدرة ، على تفاصيل تذكر في محلّها .
( انظر : أهلية ، تكليف )
تكليف الكفّار بالفروع :
لا إشكال في أنّ الكفّار مكلّفون بالإيمان باللَّه تعالى وبالرسالة والمعاد ، وهذا مضافاً إلى تصريح القرآن الكريم به والنصوص الشرعية ، نداء فطرة كل إنسان بأنّه بعد أن عرف نفسه بأنّه مخلوق لابدّ له من خالق ورازق يجب عليه معرفته ، وأنّه ماذا يريد من وراء خلقه ؟ وما هي وظائفه تجاه خالقه ورازقه ؟
وإنّما الكلام والإشكال في كونهم مكلفين بالفروع أم لا ؟ وهل تشمل التكاليف التي توجّهت للإنسان غير المسلم أم تختصّ بالمسلم ؟
والإشكال إنّما بدا من أنّ توجه التكليف إلى الكافر حال كفره ممتنع ؛ إذ لا إشكال في اشتراط الصحّة بالإسلام وعدم وقوع العبادة من الكافر متّصفة بالصحّة .
ومقتضى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الإسلام يجبّ