من آراء ويستشيرهم « 1 » ؛ امتثالًا لقوله تعالى :
« وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ »
« 2 » .
وحرّية الرأي والتعبير في الإسلام تنفتح على كلّ أشكال التعبير عن الأفكار السياسية والاجتماعية وغيرها شرط عدم الإخلال بحرّيات الآخرين وحقوقهم وعدم خرق القوانين العامة لنظم الأمور .
( انظر : اعتراض ، شورى ، ولاية )
ب - حرّية تقرير المصير :
اتّضح ممّا تقدّم من حرّية الرأي والتفكير والتعبير ما يحكم علاقة الدولة الإسلامية والشعب ، حيث من الطبيعي أن يكون للناس حقّ الرأي والتعبير في تقرير مصيرهم الذي يختارونه بالنسبة إلى استقلال الدولة عن الدول الاستعمارية في مختلف شؤونها السياسية والاقتصادية والثقافية ونحوها .
فلا يحقّ التدخل في مصائر الشعوب وفرض الإرادة عليها والهيمنة ، بل يجب مقاومة ذلك بألوان الجهاد .
ج - حقّ المشاركة في الحياة العامة :
من حقّ كلّ إنسان أن يعلم بما يجري في حياته من شؤون تتعلّق بالمصلحة العامة للمجتمع ، فذلك من الحقوق السياسية له ، ويتجلّى ذلك في حقّ انتخاب النوّاب والوكلاء ، وحقّ تولّي المناصب في الدولة مع شرائطها .
ولعلّ ما يرشد إلى ذلك أمر اللَّه تعالى نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم بقوله :
« وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ »
« 3 » ، وقوله تعالى :
« وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ »
« 4 » .
والثمرة المشهورة هي استخراج آراء الناس والعلم بما عندهم ، واختلف في فائدة مشاورته أصحابه مع استغنائه بالوحي على أقوال ، بأنّ ذلك على وجه التطييب لنفوسهم والتأليف لهم والرفع من أقدارهم وإجلالهم ، ولتقتدي به امّته في المشاورة ولا يرونه نقيصة كما مدحوا بأنّ أمرهم شورى بينهم وليمتحنهم بالمشاورة ليتميّز الناصح من الغاش « 5 » .
ويقول الشهيد المطهري في أهداف
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط 5 : 450 .
( 2 ) آل عمران : 159 .
( 3 ) آل عمران : 159 .
( 4 ) الشورى : 38 .
( 5 ) انظر : التبيان 3 : 32 . سفينة البحار 6 : 59 .