فتكون عارية مضمونة .
وتفصيل ذلك متروك إلى محلّه في البحث عن أحكام هذه العقود .
4 - انتهاؤها :
تنتهي الأمانة المالكيّة بانقضاء المدّة « 1 » أو العقد المستوجب لها أو رجوع المالك عن إذنه أو انتفاع موضوع الأمانة بالتلف أو انتقال العين أو منفعتها إلى مالك آخر .
5 - استحباب قبولها :
يستحبّ قبول الأمانة لمن يعلم من نفسه الأمانة ولا يجب عليه قبولها ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 2 » ، ولكن يكره للفاسق أن يعرض نفسه للأمانة وقبولها ، ولو علم الخيانة من نفسه تشتدّ كراهتها « 3 » .
ب - الأحكام الخاصّة بالأمانة الشرعيّة
:
1 - مواردها :
تقدّم أنّ الأمانة الشرعية ما يكون وضع اليد عليه بإذن من قبل الشارع بنحو الاستيمان لمالكه من دون إذن المالك ، وللأمانة بهذا المعنى موارد عديدة أهمّها ما يلي :
الأوّل - أموال القصّر والمحجور عليهم :
كلّ مال للغير جعله الشارع تحت يد شخص وجعله وليّاً عليه لقصور صاحبه أو للحجر عليه أو لغير ذلك ، فإنّ ذلك المال يكون أمانة شرعيّة في يده لا يجوز له التفريط فيه ، بل يجب عليه حفظه لصاحبه والتصرّف فيه بما تعود مصلحته إليه أو لا يكون - على الأقل - فيه ضرر أو مفسدة عليه ، ومن هذا الباب ولاية الأب والجدّ والحاكم على المحجورين .
الثاني - اللقطة :
اللقطة بالمعنى الأعمّ هي كلّ ما هو ضائع من الإنسان والحيوان والمال ، وسمّي الأوّل لقيطاً والثاني ضالّة والثالث لقطة « 4 » . وبمعناها الأخصّ عرّفها المحقّق النجفي بأنّها : « كلّ مال غير الحيوان . . . ضائع اخذ ولا يد عليه ولا يد ملتقط سابق ، فإنّه وإن صدق عليه أنّه مال ضائع إلّاأنّه سبقت عليه يد الالتقاط » « 5 » ، فيخرج بقيد الضياع
هامش
( 1 ) الروضة 4 : 236 .
( 2 ) التحرير 3 : 190 .
( 3 ) التذكرة 17 : 178 .
( 4 ) مباني المنهاج 9 : 3 .
( 5 ) جواهر الكلام 38 : 271 .