فإنّ عليّاً عليه السلام إنّما بلغ ما بلغ به عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بصدق الحديث وأداء الأمانة » « 1 » .
وغيرها من النصوص الدالّة على وجوب الردّ الواردة في الباب الثاني من أبواب أحكام الوديعة في الوسائل .
وكذا الروايات المستفيضة الدالّة على تحريم الخيانة :
منها : رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ليس منّا من أخلف بالأمانة » « 2 » .
ومنها : ما ورد عن الحسين بن زيد عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم - في حديث المناهي - أنّه صلى الله عليه وآله وسلم « نهى عن الخيانة » « 3 » . وغيرهما « 4 » .
ولا يختصّ ذلك بمال المسلم ، بل تحرم الخيانة حتى في مال الكافر « 5 » ؛ لإطلاق أدلّة حرمة الخيانة ، ووجوب ردّ الأمانة إلى مالكها ، ولما دلّت عليه بعض الروايات الخاصّة :
منها : رواية الحسين الشيباني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : إنّ رجلًا من مواليك يستحلّ مال بني اميّة ودماءهم ، وإنّه وقع لهم عنده وديعة ، فقال : « أدّوا الأمانات إلى أهلها وإن كان مجوساً ، فإنّ ذلك لا يكون حتى يقوم قائمنا فيحلّ ويحرّم » « 6 » .
ومنها : ما رواه الحسين بن مصعب الهمداني ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « ثلاث لا عذر لأحدٍ فيها : أداء الأمانة إلى البرّ والفاجر ، والوفاء بالعهد للبرّ والفاجر ، وبرّ الوالدين برّين كانا أو فاجرين » « 7 » .
ومنها : رواية أبي حمزة الثمالي ، قال : سمعت سيّد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام يقول لشيعته :
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 67 ، ب 1 من الوديعة ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 19 : 76 ، ب 3 من الوديعة ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 19 : 77 ، ب 3 من الوديعة ، ح 2 .
( 4 ) انظر : الوسائل 19 : 76 ، ب 3 من الوديعة .
( 5 ) انظر : الحدائق 21 : 425 .
( 6 ) الوسائل 19 : 73 ، ب 2 من الوديعة ، ح 5 .
( 7 ) الوسائل 19 : 71 ، ب 2 من الوديعة ، ح 1 .