فليحلف ، وإن كانت متّهمة عنده فلا يحلف ، ويضع الأمر على ما كان ، فإنّما لها من مالها ثلثه » « 1 » .
وهكذا رواية سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا حلف الرجل تقيّة لم يضرّه إذا هو اكره واضطرّ إليه » ، وقال : « ليس شيء ممّا حرّم اللَّه إلّاوقد أحلّه لمن اضطرّ إليه » « 2 » .
ومن المعلوم أنّ حفظ كلّ شيء بحسبه ، فكما يحفظ العين بحسبه كذلك يحفظ أصل الماليّة بحسبها ، لا بلحاظ خصوص العينيّة الخارجيّة ، فيودع عنده مئة دينار عراقي - مثلًا - أعمّ من أن يكون مورد وجوب الحفظ أربع من ورقة خمس وعشرين دينار أو عشر من ورقة عشرة دنانير مع التحفّظ على أصل الماليّة ، ويرجع ذلك إلى الإذن في التصرّف والتبديل مع حفظ أصل الماليّة « 3 » .
ب - وجوب ردّ الأمانة :
يجب ردّ الأمانة بعد انتهاء مدّة الأمانة ، وانتهاء ذلك يختلف باختلاف الموارد على ما سيأتي .
وحقيقة الردّ والأداء إيصال الشيء إلى محلّه ، وهي تتحقّق بالتخلية بينه وبين مالكه .
والردّ أعمّ من ردّ العين وردّ البدل عند تعذّر ردّ العين .
ويدلّ عليه قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها »
« 4 » ، والنصوص المستفيضة :
منها : وصيّة أبي عبد اللَّه عليه السلام في موثّق ابن سيابة : « عليك بصدق الحديث وأداء الأمانة . . . » « 5 » .
ومنها : موثّقة أبي كهمس : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : عبد اللَّه بن أبي يعفور يقرؤك السلام ، قال : « وعليك وعليه السلام ، إذا أتيت عبد اللَّه فاقرأه السلام وقل له : إنّ جعفر بن محمّد يقول لك : انظر ما بلغ به علي عليه السلام عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فالزمه ،
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 278 ، ب 41 من الأيمان ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 23 : 228 ، ب 12 من الأيمان ، ح 18 .
( 3 ) مهذّب الأحكام 18 : 264 ، 265 .
( 4 ) النساء : 58 .
( 5 ) الوسائل 19 : 68 - 69 ، ب 1 من الوديعة ، ح 6 .